والأمتعة ( 1 ) واللباس كذلك ( 2 ) .
وأمّا صرفه ( 3 ) في وجوه الخير من الصدقات وبناء المساجد وإقراء ( 4 ) الضيف فالأقوى أنّه غير قادح مطلقا ( 5 ) ، إذ لا سرف ( 6 ) في الخير ، كما لا خير في السرف ( 7 ) .
وإن كان ( 8 ) أنثى اختبرت بما يناسبها من ( 9 ) الأعمال كالغزل والخياطة
شرح
( 1 ) يعني أنّ من مصاديق التضييع للمال هو صرفه في الأمتعة والألبسة غير اللائقة به .
( 2 ) أي كالأطعمة النفيسة في أنّها يراعى فيها اللائق بحاله بحسب الوقت والبلد .
( 3 ) الضمير في قوله « صرفه » يرجع إلى من يختبر رشده . يعني أمّا صرف من يختبر رشده المال في وجوه الخير فلا يقدح في رشده .
( 4 ) مصدر من باب الإفعال بمعنى دعاء الضيف إلى الإطعام وصرف المال في الضيافة .
أقول : ولا يخفى أنّ صرف المال في إقراء الضيف زائدا على حدّ الاعتدال والحاجة يعدّ من قبيل الإسراف المانع من الرشد .
( 5 ) أي سواء أفرط في الصرف أم لا .
( 6 ) السرف - محرّكة - : ضدّ القصد وتجاوز الحدّ والاعتدال ، ومنه قول العرب : « ذهب ماء الحوض سرفا » أي فاض من جوانبه ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) أي كما لا خير في موارد الإسراف في غير وجوه البرّ والصدقات .
من حواشي الكتاب : وعنه صلى اللّه عليه وآله : يا عليّ أمّا الصدقة فجهدك حتّى يقال : اسرف ولم تسرف ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) .
( 8 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى من يختبر رشده . يعني أنّ من يختبر رشده إن كان أنثى اختبرت بما يناسب حالها .
( 9 ) هذا بيان لما يناسب حال الأنثى ممّا يختبر به رشدها ، وهو الغزل والخياطة المناسبان لحال الأنثى غالبا .