تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وإنّما احتيج ( 1 ) إلى اليمين مع أنّ مرجع النزاع إلى قصد الدافع ، ودعوى ( 2 ) الغريم العلم به غير معقول ، لإمكان اطّلاعه ( 3 ) عليه بإقرار القاصد . ولو تخالفا فيما تلفّظ بإرادته فكذلك ( 4 ) . ويمكن ردّه ( 5 ) إلى ما ذكره ( 6 ) من التخالف في القصد ، إذ العبرة به ( 7 ) ، واللفظ كاشف عنه ( 8 ) .
شرح
( 1 ) هذا جواب عن توهّم أنّ المرجع إذا كان إلى قصد الدافع لا يمكن علم المرتهن به ، لأنّه أمر متعلّق بالباطن فكيف يحكم بحلف الدافع ؟ فأجاب عنه بقوله « لإمكان اطّلاعه . . . إلخ » . يعني يمكن اطّلاع المرتهن على قصد الراهن بإقراره ، فإذا يتوجّه الحكم بحلفه . ( 2 ) يعني أنّ دعوى الغريم - وهو المرتهن - علمه بقصده غير معقول . ( 3 ) الضمير في قوله « اطّلاعه » يرجع إلى الغريم ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى القصد . ( 4 ) يعني ومثل التخالف في قصد الراهن هو تخالفهما في اللفظ الدالّ على الدين ، فإذا قال الراهن : تلفّظت بلفظ دالّ على أداء الدين الذي في مقابله الكتاب ، وقال المرتهن : تلفّظت بلفظ دالّ على أداء دين رهنه الثوب مثلا حكم بحلف الراهن ، كما كان يحكم بحلفه في اختلافهما في القصد أيضا . ( 5 ) الضمير في قوله « ردّه » يرجع إلى التخالف في اللفظ . ( 6 ) الضمير الملفوظ في قوله « ذكره » يرجع إلى « ما » الموصولة . يعني يمكن أن يردّ هذا الفرض إلى الفرض الذي كان تخالفهما فيه في القصد . ( 7 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى القصد . يعني أنّ الاعتبار إنّما هو بالقصد ، واللفظ الخالي عنه لا اعتبار به . ( 8 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى القصد .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 215 | قدرت الله وجداني فخر