فقصد بالمؤدّى ( 1 ) أحد الديون بخصوصه ليفكّ رهنه ( 2 ) ( فذاك ) هو المتعيّن ، لأنّ مرجع التعيين إلى قصد المؤدّي ( 3 ) .
( وإن أطلق ( 4 ) ) ولم يسمّ أحدها ( 5 ) لفظا ، لكن قصده ( فتخالفا ( 6 ) في القصد ) ، فادّعى كلّ منهما ( 7 ) قصد الدافع دينا غير الآخر ( حلف الدافع ) على ما ادّعى قصده ( 8 ) ، لأنّ الاعتبار بقصده ( 9 ) ، وهو أعلم به .
شرح
رهنه دارا ، وأخذ منه مرّة ثالثة ألفا وجعل رهنه ثوبا ، فإذا أدّى ألف دينار وقصد بذلك فكّ الكتاب فكّ ، وهكذا الدار والثوب .
( 1 ) أي الدين المؤدّى ، بصيغة اسم المفعول .
( 2 ) الضمير في قوله « رهنه » يرجع إلى أحد الديون .
( 3 ) بصيغة اسم الفاعل . يعني أنّ تعيّن الرهن الذي يفكّ تابع لقصد المؤدّي ، وهو الراهن ، فما قصد فكّه كان هو المتعيّن .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الراهن . يعني أنّ الراهن لو أدّى أحد الديون ولم يسمّ أحدا منها لفظا وإن كان قد عيّنه في قصده وحصل بينهما التخالف في قصده حلف الراهن الدافع .
( 5 ) الضمير في قوله « أحدها » يرجع إلى الديون .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الراهن والمرتهن . يعني حصل الخلاف بينهما في قصد دين له رهن .
( 7 ) فالراهن يدّعي أنّه أراد بأداء المبلغ الكذائيّ فكّ الرهن الفلانيّ ، والمرتهن يدّعي أنّ الراهن أراد غيره ، فكلّ منهما يدّعي خلاف ما يدّعيه الآخر .
( 8 ) الضمير في قوله « قصده » يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 9 ) الضميران في قوليه « بقصده » و « وهو » يرجعان إلى الراهن .