وضعف المقابل ( 1 ) يمنع من تخصيص الآخر .
( ولو اختلفا ( 2 ) في عين الرهن ) فقال : رهنتك العبد ، فقال : بل الجارية ( حلف الراهن ) خاصّة ( وبطلا ( 3 ) ) ، لانتفاء ما ( 4 ) يدّعيه الراهن بإنكار المرتهن ، لأنّه ( 5 ) جائز من قبله ( 6 ) ، فيبطل بإنكاره لو كان ( 7 ) حقّا ، وانتفاء ( 8 ) ما يدّعيه المرتهن بحلف الراهن .
( ولو كان ) الرهن ( مشروطا في عقد لازم ( 9 ) )
شرح
( 1 ) يعني أنّ ضعف الخبر المقابل الدالّ على حلف الممسك يمنع من أن يقاوم الخبر الصحيح وأن يوجب تخصيصه والتصرّف فيه . وهذا ردّ من الشارح رحمه اللّه لهذا القول الثالث المستند فيه إلى الجمع ، فإنّ الجمع متفرّع على تماميّة الحجّيّة ومقوّماتها في كلتا الطائفتين من الأخبار وهنا ليس كذلك فلا جمع ، لانتفاء موضوعه .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الراهن والمرتهن . يعني أنّ الراهن والمرتهن لو اختلفا في العين - بأن قال : رهنتك العبد ، فقال المرتهن : بل الجارية - حلف الراهن .
( 3 ) أي بطل رهن العبد ورهن الجارية لحلف الراهن وإنكار المرتهن .
( 4 ) وهو رهن العبد .
( 5 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الرهن . يعني أنّ عقد الرهن جائز من قبل المرتهن ولازم من قبل الراهن ، فإذا أنكره المرتهن حكم ببطلانه .
( 6 ) الضميران في قوليه « قبله » و « بإنكاره » يرجعان إلى المرتهن .
( 7 ) أي يبطل الرهن بإنكار المرتهن لو كان ما يدّعيه الراهن حقّا .
( 8 ) عطف على مدخول لام التعليل في قوله « لانتفاء » . وهذا دليل لبطلان الرهن فيما يدّعيه المرتهن ، وهو أنّ الرهن يبطل بحلف الراهن .
( 9 ) كما إذا شرطا الرهن لثمن المبيع في عقد البيع ، ثمّ اختلفا ، فقال الراهن : هو العبد ، وقال المرتهن : هو الجارية .