( ولو اختلفا ( 1 ) في الرهن والوديعة ) بأن قال المالك : هو ( 2 ) وديعة ، وقال الممسك ( 3 ) : هو رهن ( حلف ( 4 ) المالك ) ، لأصالة عدم الرهن ، ولأنّه ( 5 ) منكر ، وللرواية الصحيحة ( 6 ) .
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى المالك وآخذ المال . وفرض الاختلاف هو أن يقول المالك : إنّ المال المأخوذ كان وديعة عندك ، ويقول المرتهن الآخذ : بل كان رهنا في مقابل الدين .
( 2 ) ضمير « هو » يرجع إلى المال المعلوم بالقرينة .
( 3 ) المراد من « الممسك » هو الذي يكون المال بيده ، وهو المرتهن .
( 4 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو اختلفا » . يعني أنّه في الاختلاف المذكور يحلف المالك ، وذكر الشارح رحمه اللّه له ثلاثة أدلّة :
أ : أصالة عدم كون المال رهنا .
ب : كون المالك منكرا .
ج : الرواية .
( 5 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى المالك .
( 6 ) الرواية الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال في رجل رهن عند صاحبه رهنا ، فقال الذي عنده الرهن : ارتهنته عندي بكذا وكذا ، وقال الآخر : إنّما هو عندك وديعة ، فقال : البيّنة على الذي عنده الرهن أنّه بكذا وكذا ، فإن لم يكن له بيّنة فعلى الذي له الرهن اليمين ( الوسائل : ج 13 ص 136 ب 16 من أبواب كتاب الرهن ح 1 ) .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : أقول : حمله الشيخ على أنّ عليه البيّنة في مقدار ما على الرهن لا على أنّه رهن .