الرهن ( 1 ) .
والمرجع في الخوف ( 2 ) إلى القرائن الموجبة للظنّ الغالب بجحوده ( 3 ) .
وكذا يجوز له ( 4 ) ذلك لو خاف جحود الراهن ولم يكن ( 5 ) وكيلا .
ولو كان له ( 6 ) بيّنة مقبولة عند الحاكم لم يجز له الاستقلال بدون إذنه .
ولا يلحق بخوف الجحود احتياجه ( 7 ) إلى اليمين لو اعترف ، لعدم ( 8 )
شرح
( 1 ) مفعول ثان بالعطف لقوله « ادّعى » ، والمفعول الأوّل المعطوف عليه هو قوله « الدين » .
( 2 ) أي الخوف الموجب لجواز استقلال المرتهن بالاستيفاء من الرهن .
( 3 ) الضمير في قوله « بجحوده » يرجع إلى الوارث .
( 4 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المرتهن ، والمشار إليه في قوله « ذلك » هو الاستقلال باستيفاء الدين من الرهن . يعني ومثل خوف جحود الوارث هو خوف جحود نفس الراهن في جواز استقلال المرتهن بالاستيفاء .
( 5 ) فلو كان المرتهن وكيلا لم يحتج إلى الخوف المذكور ، بل جاز له الاستقلال المذكور .
( 6 ) أي لو كان للمرتهن بيّنة مقبولة عند الحاكم لم يجز له الاستقلال إلّا بعد إذنه .
( 7 ) الضمير في قوله « احتياجه » يرجع إلى المرتهن . يعني أنّ احتياج المرتهن إلى اليمين في بعض الموارد ليس مثل خوف الجحود الموجب لجواز الاستقلال ، فإذا أقرّ الراهن بالدين وادّعى أداءه والمرتهن منكر لأدائه حكم بيمين المرتهن ، فاحتياجه إلى تلك اليمين لا يوجب استقلاله بالاستيفاء ، بل عليه أن يحلف ويثبت حقّه حتّى يجوز له الاستيفاء من الرهن .
( 8 ) فإنّ تولّي اليمين الصادقة لا ضرر فيه .
ولا يخفى أنّ اليمين - بمعنى القسم - مؤنّثة ، فكان على الشارح رحمه اللّه أن يقول « لعدم التضرّر باليمين الصادقة وإن كان تركها . . . إلخ » .