رجع ذو الفضل بفضله .
وقيل ( 1 ) : تكون النفقة في مقابلة الركوب واللبن مطلقا ( 2 ) ، استنادا إلى رواية ( 3 ) حملت ( 4 ) على الإذن في التصرّف والإنفاق مع تساوي الحقّين ( 5 ) .
شرح
( 1 ) والقائل هو الشيخ رحمه اللّه في كتابه ( النهاية ) ، فإنّه قال بأنّ النفقة تكون في مقابل الركوب على الحيوان القابل للركوب ، وحلب لبنه إن كان المقصود منه اللبن مثل الشاة والبقرة .
( 2 ) سواء زاد الانتفاع على الإنفاق أو زاد الإنفاق على الانتفاع .
( 3 ) والمستند لقول الشيخ رحمه اللّه هو روايتان منقولتان في كتاب الوسائل :
الأولى : محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي ولّاد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأخذ الدابّة والبعير رهنا بماله أله أن يركبه ؟ قال : فقال : إن كان يعلفه فله أن يركبه ، وإن كان الذي رهنه عنده يعلفه فليس له أن يركبه ( الوسائل : ج 13 ص 134 ب 12 من أبواب كتاب الرهن ح 1 ) .
الثانية : محمّد بن الحسن بإسناده عن السكونيّ عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الظهر يركب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركبه نفقته ، والدرّ يشرب ( ويشرب الدرّ - يه ) إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يشرب نفقته ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 4 ) يعني أنّ الرواية الدالّة على قول الشيخ - وهو كون النفقة في مقابل الركوب واللبن مطلقا - حملت على إذن الراهن في التصرّف والإنفاق في صورة تساوي الحقّين لا مطلقا .
( 5 ) المراد من « الحقّين » هو حقّ الانتفاع وحقّ النفقة .