( خلافا ( 1 ) لأبي الصلاح ) الحلبيّ رحمه اللّه وجماعة ، حيث جوّزوا هذا الفرد من النفع ( 2 ) ، استنادا إلى رواية ( 3 ) لا تدلّ على مطلوبهم ، وظاهرها ( 4 ) إعطاء الزائد الصحيح بدون الشرط ، ولا خلاف فيه ( 5 ) ، بل لا يكره ، وقد روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله اقترض بكرا ( 6 ) فردّ بازلا ( 7 ) رباعيّا ( 8 ) ، وقال : « إنّ خير الناس
شرح
( 1 ) يعني خالف في عدم جواز شرط الصحاح عوض المكسّرة أبو الصلاح الحلبيّ وجماعة رحمه اللّه فإنّهم قالوا بجواز ذلك .
( 2 ) يعني أنّهم جوّزوا ذلك الفرد من أفراد النفع خاصّة .
( 3 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلّة ، فيأخذ منها ( منه . يب ) الدراهم الطازجيّة طيّبة بها نفسه ، فقال : لا بأس به ، وذكر ذلك عن عليّ عليه السّلام ( الوسائل : ج 12 ص 477 ب 12 من أبواب الصرف من كتاب التجارة ح 5 ) .
( 4 ) يعني أنّ ظاهر هذه الرواية يدلّ على جواز إعطاء الصحيح الزائد في مقابل غيره إذا لم يشترط في متن العقد ، فلا تدلّ على مطلوبهم ، وهو اشتراطه كذلك .
( 5 ) أي لا خلاف في جواز إعطاء الصحيح عوضا عن المكسّر إذا لم يشترط في متن العقد ، بل يكره ذلك أيضا .
( 6 ) البكر : الفتى من الإبل ، والأنثى بكرة ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) البازل اسم فاعل من بزل البعير بزولا : فطرنا به أي انشقّ بدخوله في السنة التاسعة ، فهو بازل يستوي فيه الذكر والأنثى ( أقرب الموارد ) .
( 8 ) المراد من الرباعيّ هو الأسنان التي تسمّى بالرباعيّات ، فإذا بلغ سنّ الإبل التاسعة انشقّ وطلع نابه ، وهو السنّ الذي تكمل فيه قوّة الإبل ، ثمّ يقال له بعد ذلك : بازل