تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

[ قبول القرض ]

( فيقول المقترض : قبلت ( 1 ) وشبهه ) ممّا دلّ على الرضا بالإيجاب ( 2 ) . واستقرب في الدروس الاكتفاء بالقبض ( 3 ) ، لأنّ مرجعه ( 4 ) إلى الإذن في التصرّف . وهو ( 5 ) حسن من حيث إباحة التصرّف ، أمّا إفادته ( 6 ) للملك المترتّب على صحّة القرض فلا دليل عليه ( 7 ) ،
شرح
قبول القرض ( 1 ) يعني أنّ المقرض يجري إيجاب عقد القرض ، والمقترض يجري قبوله بقوله : قبلت أو رضيت وما شابههما من الألفاظ الدالّة على الرضا . ( 2 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « الرضا » . يعني يكفي في قبول عقد القرض كلّ لفظ يدلّ على الرضا بمدلول صيغة الإيجاب . ( 3 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه قال في كتابه ( الدروس ) : الأقرب الاكتفاء بالقبض في إيجاب العقد وكذا في قبوله . ( 4 ) يحتمل رجوع الضمير في قوله « مرجعه » إلى القرض ، ويحتمل رجوعه إلى القبض . يعني أنّ الإقدام على القرض وإقباض المال المقترض يدلّ على الإذن في التصرّف ، فيكفي في إيجابه وقبوله القبض ، ولا يحتاج إلى إيجاب وقبول لفظا . ( 5 ) يعني أنّ كلام المصنّف رحمه اللّه في الدروس حسن من حيث إفادة ذلك إباحة التصرّف لا من حيث إفادته التمليك . ( 6 ) يعني أمّا إفادة القبض للملك الحاصل من صحّة القرض فلا دليل لكفاية القبض فيه ، لأنّ القبض أعمّ من القبض من حيث القرض ، فإنّ المقبض يقصد في القرض إرجاع عوضه ، بخلاف القبض في غيره . ( 7 ) أي لا دليل على إفادة القبض للملك المترتّب على القرض .