[ قبول القرض ]
( فيقول المقترض : قبلت ( 1 ) وشبهه ) ممّا دلّ على الرضا بالإيجاب ( 2 ) .
واستقرب في الدروس الاكتفاء بالقبض ( 3 ) ، لأنّ مرجعه ( 4 ) إلى الإذن في التصرّف .
وهو ( 5 ) حسن من حيث إباحة التصرّف ، أمّا إفادته ( 6 ) للملك المترتّب على صحّة القرض فلا دليل عليه ( 7 ) ،
شرح
قبول القرض
( 1 ) يعني أنّ المقرض يجري إيجاب عقد القرض ، والمقترض يجري قبوله بقوله : قبلت أو رضيت وما شابههما من الألفاظ الدالّة على الرضا .
( 2 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « الرضا » . يعني يكفي في قبول عقد القرض كلّ لفظ يدلّ على الرضا بمدلول صيغة الإيجاب .
( 3 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه قال في كتابه ( الدروس ) : الأقرب الاكتفاء بالقبض في إيجاب العقد وكذا في قبوله .
( 4 ) يحتمل رجوع الضمير في قوله « مرجعه » إلى القرض ، ويحتمل رجوعه إلى القبض .
يعني أنّ الإقدام على القرض وإقباض المال المقترض يدلّ على الإذن في التصرّف ، فيكفي في إيجابه وقبوله القبض ، ولا يحتاج إلى إيجاب وقبول لفظا .
( 5 ) يعني أنّ كلام المصنّف رحمه اللّه في الدروس حسن من حيث إفادة ذلك إباحة التصرّف لا من حيث إفادته التمليك .
( 6 ) يعني أمّا إفادة القبض للملك الحاصل من صحّة القرض فلا دليل لكفاية القبض فيه ، لأنّ القبض أعمّ من القبض من حيث القرض ، فإنّ المقبض يقصد في القرض إرجاع عوضه ، بخلاف القبض في غيره .
( 7 ) أي لا دليل على إفادة القبض للملك المترتّب على القرض .