أحسنهم قضاء ( 1 ) .
[ شرائط المتعاقدين ]
( وإنّما يصحّ إقراض الكامل ( 2 ) ) على وجه يرتفع عنه الحجر في المال ، وأراد كمال المتعاقدين ( 3 ) معا بإضافة ( 4 ) المصدر إلى الفاعل والقابل .
شرح
عام وبازل عامين وهكذا ، ولا يسمّى باسم خاصّ ، وبنت مخاض اسم ما دخلت في السنة الثانية ، وبنت لبون اسم ما دخلت في السنة الثالثة ، وحقّة اسم ما دخلت في السنة الرابعة ، وجذعة اسم ما دخلت في السنة الخامسة ، وقد ذكروا لتسمية كلّ واحدة منها وجها ، من أراد التفصيل فليراجع كتاب الزكاة .
( 1 ) الحديث منقول في كتب أهل السنّة الروائيّة ، ننقله من أحد مواضع صحيح البخاريّ :
حدّثنا أبو نعيم حدّثنا سفيان عن سلمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : كان لرجل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سنّ من الإبل ، فجاءه ليتقاضاه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : أعطوه ، فطلبوا سنّه فلم يجدوا له إلّا سنّا فوقها ، فقال : أعطوه ، فقال : أوفيتني أوفى اللّه بك ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ خياركم أحسنكم قضاء ( صحيح البخاريّ : ج 2 ص 842 ب 4 من أبواب كتاب الاستقراض ) .
ولا يخفى أنّ ما رواه الشارح عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أوفق بما رواه مسلم بن حجّاج في كتاب المساقاة ، ب 22 ح 118 ، وهو موجود في شرح النوويّ على صحيح مسلم :
ج 11 ص 39 .
شرائط المتعاقدين
( 2 ) أي من شرائط صحّة القرض هو أن يكون المقرض والمقترض كاملين غير ممنوعين من التصرّف في المال ، فلا يصحّ إقراض السفيه والمحجور ولا اقتراضهما .
( 3 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه أراد من قوله « يصحّ إقراض الكامل » كمال المقرض والمقترض كليهما لا كمال المقرض خاصّة .
( 4 ) الباء تكون للسببيّة . يعني أنّ المصنّف أراد كمال المتعاقدين معا ، وأفاده بإضافة