[ إقراض المثليّ والقيميّ ]
( وكلّ ما تتساوى أجزاؤه ( 1 ) ) في القيمة والمنفعة ، وتتقارب صفاته كالحبوب والأدهان ( يثبت في الذمّة مثله ( 2 ) ، وما لا تتساوى أجزاؤه ) كالحيوان ( 3 ) ( تثبت قيمته ( 4 ) يوم القبض ( 5 ) ) ، لأنّه ( 6 ) وقت الملك .
شرح
المصدر - وهو قوله « إقراض » - إلى فاعله ، وهو قوله « الكامل » المراد منه المقرض والمستقرض ، فقد استعمل المصدر وأضيف إلى فاعله مع إرادة الفاعل والمفعول بلفظ واحد .
إقراض المثليّ والقيميّ
( 1 ) هذا بيان الفرق بين إقراض المثليّ والقيميّ ، فكلّ شيء تتساوى أجزاؤه في القيمة والفائدة وتتقارب أوصافه مثل الحنطة والشعير وغيرهما من الحبوبات يسمّى بالمثليّ ، لأنّ قيمة نصفه تساوي قيمة نصفه الآخر ، ويقوم مقامه في المنفعة ، ويقارنه في الوصف ، وهكذا كلّ جزء بالنسبة إلى نظيره لا مطلقا ، وكذلك الأدهان ، وكلّ شيء لم يكن كذلك ، بل اختلفت أجزاؤه من حيث القيمة والفائدة والأوصاف مثل الحيوانات يسمّى بالقيميّ وكذلك العبيد والجواري .
( 2 ) الضمير في قوله « مثله » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « كلّ ما تتساوى » .
( 3 ) فإنّ الحيوان لا تتساوى أجزاؤه من حيث القيمة والفائدة .
( 4 ) الضمير في قوله « قيمته » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « ما لا تتساوى » .
( 5 ) هذا قيد لقوله « قيمته » . يعني أنّ ما يستقرّ على ذمّة المستقرض إذا أخذ القيميّ بالقرض هو قيمته يوم الأخذ ، لأنّه يملك ما يأخذه في يوم القبض ، وهو يوجب ضمانه بالنسبة إلى قيمة ذلك اليوم لا يوم الأداء ، مثلا إذا اقترض دابّة تكون قيمتها يوم القبض عشرة دنانير ويوم الأداء تسعة عشر دينارا لم يكن في ذمّته إلّا عشرة دنانير .
( 6 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى يوم القبض .