وما استدلّ به لا يؤدّي إليه ( 1 ) .
[ اشتراط النفع ]
( ولا يجوز اشتراط النفع ( 2 ) ) ، للنهي ( 3 ) عن قرض يجرّ نفعا ، ( فلا يفيد )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى الملك المترتّب على القرض . يعني أنّ الدليل المستند إليه لا يؤدّي الملك كذلك .
من حواشي الكتاب : حاصله أنّ الاكتفاء بالقبض عن القبول يقتضي صحّة القرض وترتّب الملكيّة عليه ، وما ذكره من الدليل - وهو أنّ مرجعه إلى الإذن في التصرّف - يفيد صحّة التصرّف لا الملكيّة المدّعاة ، فلا يكون واردا على المدّعى ( حاشية أحمد رحمه اللّه ) .
اشتراط النفع
( 2 ) أي لا يجوز أن يشترط المقرض نفعا حاصلا من القرض ، سواء كان النفع عينا بأن يشترط عوض القرض زيادة عينيّة ، أو كان في حكم العين كأن يشترط الصحيح عوض المكسور .
( 3 ) إشارة إلى النهي عن شرط النفع الوارد في الروايات ، منها اثنتان منقولتان في كتاب الوسائل :
الأولى : محمّد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا ، ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا ، قال : لا يصلح إذا كان قرضا يجرّ شيئا ، فلا يصلح ، قال : وسألته عن رجل يأتي حريفه وخليطه فيستقرض منه الدنانير فيقرضه ، ولولا أن يخالطه ويحارفه ويصيب عليه لم يقرضه ، فقال : إن كان معروفا بينهما فلا بأس ، وإن كان إنّما يقرضه من أجل أنّه يصيب عليه فلا يصلح ( الوسائل : ج 13 ص 105 ب 19 من أبواب الدين والقرض من كتاب التجارة ح 9 ) .