تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
البيع ، ويتولّي طرفي ( 1 ) العقد ، لأنّ الغرض بيعه بثمن المثل ، وهو ( 2 ) حاصل ، وخصوصيّة المشتري ( 3 ) ملغاة حيث لم يتعرّض ( 4 ) لها . وربّما قيل بالمنع ( 5 ) ، لأنّ ظاهر الوكالة لا يتناوله ( 6 ) . وكذا يجوز بيعه ( 7 ) على ولده بطريق أولى . وقيل : لا .
شرح
بيع الرهن جاز له أن يشتري الرهن لنفسه . ( 1 ) أي بأن يتولّى المرتهن طرف الإيجاب من قبل الراهن وطرف القبول من قبل نفسه . ( 2 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى بيع الراهن بثمن المثل . يعني أنّ المقصود من البيع يحصل ببيعه من نفسه أيضا . ( 3 ) فإذا لم يتعرّض الراهن لخصوصيّات المشتري فلا مانع من بيع المرتهن من نفسه . ( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الراهن ، والضمير في قوله « لها » يرجع إلى الخصوصيّة . ( 5 ) يعني قال بعض الفقهاء بمنع بيع المرتهن من نفسه مثل سائر المواضع كتوكيل المرأة رجلا في أن يزوّجها ، فلا يجوز للوكيل أن يزوّجها لنفسه . من حواشي الكتاب : كما في سائر المواضع مثل توكيل المرأة لرجل في أن يزوّجها ، فلا يصحّ تزويجها من نفسه في صورة الإطلاق أيضا كصورة النهي . وقيل : يصحّ في صورة الإطلاق ، وأمّا صورة التعميم كأن يقال : زوّجني ولو من نفسك أو حصل لي زوجا أيّ شخص كان جاز التزويج من نفسه ( الحديقة ) . ( 6 ) يعني أنّ ظاهر الوكالة لا ينصرف إلى البيع من نفسه . ( 7 ) الضمير في قوله « بيعه » يرجع إلى الرهن ، وفي قوله « ولده » يرجع إلى المرتهن . فإذا جاز بيع المرتهن من نفسه جاز له بيع الرهن من ولده بطريق أولى ، لعدم محذور اتّحاد الموجب والقابل فيما إذا باعه المرتهن من ولده .