تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
والجمع ( 1 ) بين العدل والثقة تأكيد ، أو حاول ( 2 ) تفسير الثقة بالعدل ، لوروده ( 3 ) كثيرا في الأخبار وكلام ( 4 ) الأصحاب محتملا ( 5 )
شرح
( 1 ) لا يخفى أنّ الشارح رحمه اللّه ذكر لجمع المصنّف رحمه اللّه بين لفظي « ثقة » و « عدل » وجهين : أ : قصد التأكيد . ب : قصد معنى العدل من لفظ « الثقة » ، لكونه أعمّ . ( 2 ) أي قصد ، وفاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف . يعني أنّ لفظ « الثقة » له معنى عامّ يشمل العدل وغيره ممّا يوجب الاطمينان ، فقصد المصنّف من الجمع بينهما أنّ المراد ليس المعنى الأعمّ للثقة ، بل المراد إنّما هو العدل . ( 3 ) الضمير في قوله « لوروده » يرجع إلى لفظ « الثقة » . يعني أنّ لفظ « الثقة » ورد في كثير من الأخبار بمعنى العدل ، منها ما نقله صاحب الوسائل : وفي كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة عن محمّد بن محمّد بن عصام عن محمّد بن يعقوب عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمريّ أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان عليه السّلام : أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبّتك - إلى أن قال : - وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللّه ، وأمّا محمّد بن عثمان العمريّ رضي اللّه عنه وعن أبيه من قبل فإنّه ثقتي ، وكتابه كتابي ( الوسائل : ج 18 ص 101 ب 11 من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء ح 9 ) . ( 4 ) بالجرّ ، عطف على قوله « الأخبار » . يعني أنّ لفظ « الثقة » ورد كثيرا ما في كلام الأصحاب أيضا ، وأريد منه العدل . ( 5 ) قوله « محتملا » - بصيغة اسم الفاعل - حال من ضمير قوله « لوروده » وهو يرجع إلى لفظ « الثقة » . والحاصل أنّ المصنّف رحمه اللّه قصد من تفسير الثقة بالعدل أنّ المراد من لفظ الثقة هو العدل ، والحال أنّ هذا اللفظ محتمل للمعنى الأعمّ من العدل أيضا .