[ أخذ الرهن للطفل ]
( و ) كذا يصحّ ( أخذ الرهن له ( 1 ) ، كما إذا أسلف ( 2 ) ماله مع ظهور الغبطة أو خيف على ماله ( 3 ) من غرق أو نهب ( 4 ) ) .
والمراد بالصحّة هنا ( 5 ) الجواز بالمعنى الأعمّ ، والمقصود منه الوجوب .
ويعتبر كون الرهن مساويا للحقّ ( 6 ) أو زائدا عليه ،
شرح
أخذ الرهن للطفل
( 1 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الطفل . يعني كما يجوز جعل مال الطفل رهنا للاستدانة مع المصلحة كذلك يجوز أخذ الرهن في مقابل مال الطفل .
( 2 ) يعني كما إذا أجرى الوليّ بيع السلف بمال الطفل مثل أن يشتري للطفل ألف منّ حنطة سلفا فأخذ الرهن من البائع للحنطة المشتراة منه سلفا مع تحقّق المصلحة بذلك .
( 3 ) وهذا هو المثال الثاني لجواز أخذ الرهن في مقابل مال الطفل ، وهو ما إذا خيف على مال الطفل من الغرق أو النهب ، فإذا يجوز للوليّ أن يعطي ماله للغير بعنوان الدين مع أخذ الرهن منه .
( 4 ) النهب - بالفتح - : مصدر ، يقال : « هذا زمان النهب » أي الغلبة على المال والقهر ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) يعني أنّ المراد من الصحّة في قوله « ويصحّ رهن مال الطفل مع المصلحة » هو الجواز بالمعنى الأعمّ الشامل للوجوب أيضا .
اعلم أنّ الجواز إمّا بمعنى الترخّص ، وهو المتساوي من حيث الفعل والترك ، ويعبّر عنه بالمباح ، أو بالمعنى الأعمّ الشامل للوجوب والندب والكراهة والإباحة .
فالمراد من الصحّة بمعنى الجواز في المقام هو الوجوب لا المساوي ولا المندوب وغيرهما من أقسام الجواز بالمعنى الأعمّ .
( 6 ) يعني يعتبر في الرهن الذي يأخذه الوليّ للطفل أن يكون مساويا لقدر ماله أو