تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
( والدية ( 1 ) بعد استقرار الجناية ) ، وهو انتهاؤها إلى الحدّ الذي لا يتغيّر موجبها ( 2 ) لا قبله ( 3 ) ، لأنّ ( 4 ) ما حصل بها في معرض الزوال بالانتقال إلى غيره ( 5 ) . ثمّ إن كانت ( 6 ) حالّة أو لازمة للجاني كشبيه ( 7 ) العمد جاز الرهن عليها
شرح
من الصفحة السابقة . ( 1 ) هذا مثال آخر لثبوت الحقّ في ذمّة الراهن ، فإنّه إذا أورد جناية على الغير ، ثمّ انتهت الجناية إلى النهاية التي لا يتغيّر موجبها من الدية ثبت الحقّ في ذمّة الجاني ، ويصحّ الرهن للحقّ الثابت في ذمّته . ( 2 ) قوله « موجبها » بصيغة اسم المفعول ، والضمير فيه يرجع إلى الجناية . والمراد من موجب الجناية هو ما توجبه الجناية من الدية والأرش . ( 3 ) الضمير في قوله « قبله » يرجع إلى الانتهاء . يعني لا يصحّ الرهن لدية الجناية التي لم تصل إلى النهاية التي لا يتغيّر موجبها ، لعدم ثبوت الحقّ . ( 4 ) تعليل لعدم ثبوت الحقّ قبل انتهاء الجناية إلى الحدّ المذكور بأنّ الجناية الحاصلة تكون في معرض الانتقال من حدّ إلى حدّ آخر مثل أن تكون أوّلا قليلة ، ثمّ تسري وتتبدّل إلى غير الحاصلة ثانيا ، ومثالها ما إذا أورد الجناية على الجلد ، ثمّ سرت إلى اللحم والعظم . ولا يخفى أنّ الجناية المنتهية إلى الحدّ المذكور يمكن أن تتغيّر وتتبدّل إلى الأقلّ الحاصلة أوّلا ، فإذا فالاعتبار إنّما هو بدية المنتهية إلى الحدّ لا بالقليلة التي تبدّلت الجناية إليها . ( 5 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى « ما » الموصولة . ( 6 ) اسم « كانت » هو الضمير العائد إلى الدية . ( 7 ) مثال للدية اللازمة للجاني ، فإنّ دية الجناية الشبيهة بالعمد تكون على عهدة