أن يرهن على الأقلّ ( 1 ) ، فيجوز بطريق أولى .
ويجوز الرجوع في العارية ما لم ترهن ( 2 ) ، عملا بالأصل ( 3 ) .
( وتلزم ( 4 ) بعقد الرهن ) ، فليس للمعير الرجوع فيها ( 5 ) بحيث يفسخ الرهن وإن جاز له ( 6 ) مطالبة الراهن بالفكّ عند الحلول ( 7 ) .
ثمّ إن فكّه ( 8 ) وردّه تامّا برئ .
شرح
( 1 ) كما إذا صرّح المالك بجواز رهنه لدين قدره ألف دينار ، فرهنه المستعير لدين قدره خمسمائة دينار ، فالرهن كذلك يجوز بطريق أولى .
( 2 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى العارية .
( 3 ) المراد من « الأصل » هو استصحاب جواز الرجوع ، لأنّ العارية من العقود الجائزة ، فإذا شكّ في جواز الرجوع فيها بعد ما كانت جائزة من هذه الحيثيّة استصحب جواز الرجوع السابق بعد عروض الشكّ فيه .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى العارية . يعني أنّ العارية الجائزة تلزم بعد عقد الرهن ، فلا يجوز للمعير أن يرجع فيها .
( 5 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى العارية . يعني أنّ المراد من الرجوع الممنوع هو ما ينجرّ إلى فسخ الرهن ، لكن يجوز للمعير أن يطلب من الراهن المستعير أن يفكّ العارية المرهونة عند حلول الدين .
( 6 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المعير .
( 7 ) أي حلول الدين بأن ينقضي الزمان المعيّن للدين الذي جعلت العارية رهنا له .
( 8 ) الضميران الملفوظان في قوليه « فكّه » و « ردّه » يرجعان إلى الرهن ، وفاعلاهما هما الضميران العائدان إلى الراهن المستعير .