ولتعذّر ( 1 ) تحصيل المطلوب في الرهن منها ( 2 ) ، وهو ( 3 ) استيفاء الدين منه وهي ( 4 ) إنّما تستوفى شيئا فشيئا ، وكلّما حصل منها شيء عدم ( 5 ) ما قبله .
كذا ( 6 ) قيل ، وفيه نظر ( 7 ) .
شرح
( 1 ) هذا تعليل ثان لعدم صحّة رهن المنفعة بأنّ الغرض المطلوب من الرهن - وهو استيفاء الدين من الرهن لو تعذّر تحصيل الدين - غير ممكن في خصوص المنفعة .
( 2 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى المنفعة .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى المطلوب ، وفي قوله « منه » يرجع إلى الرهن .
( 4 ) الواو تكون للحاليّة ، وهذه الجملة بيان لعدم إمكان استيفاء الدين من المنفعة بأنّ المنفعة تستوفى تدريجا ، فكلّ جزء من المنفعة يستوفى يعدم الجزء السابق منها .
( 5 ) قوله « عدم » بصيغة الماضي المجهول .
( 6 ) أي استدلّوا بما ذكر على عدم جواز رهن المنفعة .
( 7 ) يعني أنّ للنظر في الاستدلال المذكور مجالا .
من حواشي الكتاب : وجه النظر أنّ استيفاء الدين من عين الرهن ليس بشرط ، بل منه أو من عوضه ولو ببيعه قبل الاستيفاء ، كما لو رهن ما يتسارع إليه الفساد قبله والمنفعة يمكن فيها ذلك بأن يوجر العين ويجعل الأجرة رهنا ، وقريب منه القول في القبض ، لإمكانه بتسليم الدين ليستوفى منها المنفعة ويكون عوضها رهنا إلّا أن يقال : إنّ ذلك خروج عن المتنازع فيه ، لأنّ رهن الأجرة جائز ، وإنّما الكلام في المنفعة نفسها ، والفرق بينها وبين ما يتسارع إليه الفساد إمكان رهنه والمانع عارض بخلاف المنفعة ، تأمّل ( من الشارح رحمه اللّه ) .