والاعتذار ( 1 ) له عن ذلك بعدم المنافاة بين عدم اشتراطه ( 2 ) واعتبار ( 3 ) كونه ممّا يقبض مثله ( 4 ) مع تصريحه ( 5 ) بالبناء المذكور غير مسموع .
شرح
( 1 ) هذا مبتدأ ، خبره هو قوله « غير مسموع » ، والضمير في قوله « له » يرجع إلى العلّامة رحمه اللّه .
من حواشي الكتاب : قال المحقّق الشيخ عليّ رحمه اللّه في مقام الاعتذار : إنّ عدم اشتراط القبض لا ينافي اشتراط كون الرهن ممّا يقبض مثله ، نظرا إلى أنّ مقصوده لا يحصل إلّا بكونه ممّا يقبض ، كما أرشدت إليه الآية الكريمة ، فأحدهما غير الآخر ، وفيه أنّ هذا غير مسموع مع تصريح العلّامة بالبناء المذكور على أنّ التعجّب لا يندفع عند ضعف المأخذ ( المسالك ) .
حاشية أخرى : قوله « والاعتذار له عن ذلك . . . إلخ » المعتذر جدّي المحقّق الكركيّ الشيخ عليّ رحمه اللّه ، وحاصله أنّه بعد أن صرّح في التذكرة بكون الحكم مبنيّا على اشتراط القبض وعدمه فلا يصحّ مع شرطه القبض ، ويصحّ بدونه باعتبار مفهوم الشرط ، فلا يتمّ الاعتذار عن المنافاة بين ما في التذكرة والقواعد ، ولوالدي طاب ثراه هنا كلام لتصحيح الاعتذار يحوج نقله إلى التطويل ( حاشية الشيخ عليّ رحمه اللّه ) .
( 2 ) الضمير في قوله « اشتراطه » يرجع إلى القبض .
( 3 ) بالجرّ ، عطف على قوله « عدم اشتراطه » ، والضمير في قوله « كونه » يرجع إلى الرهن .
( 4 ) يعني يعتبر في الرهن أن يكون مثله قابلا للقبض والحال أنّ الدين ليس كذلك .
( 5 ) أي مع تصريح العلّامة رحمه اللّه بالبناء المذكور .
والمراد من « البناء المذكور » هو ابتناء صحّة رهن الدين على عدم اشتراط القبض في الرهن بمعنى أنّه لو لم يشترط القبض في صحّة الرهن صحّ رهن الدين ، وإلّا لم يصحّ .
والحاصل أنّ العلّامة صرّح بذلك الابتناء ، فلا يسمع الاعتذار المذكور من المعتذر عن جانب العلّامة .