هذه الشرائط ( 1 ) منها ما هو ( 2 ) شرط الصحّة ، وهو ( 3 ) الأكثر ، ومنها ما هو شرط في اللزوم كالمملوكيّة باعتبار ( 4 ) رهن ملك الغير .
ولا يضرّ ذلك ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) المراد من قوله « هذه الشرائط » هو الشرائط الأربعة المذكورة في الهامش 3 من الصفحة السابقة .
( 2 ) يعني أنّ بعض الشرائط المذكورة شرط في صحّة الرهن مثل كون الرهن عينا ، وبعضها شرط في لزوم الرهن مثل شرط المملوكيّة .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى شرط الصحّة . يعني أنّ شرائط الصحّة فيما ذكر أكثر من شرائط اللزوم ، لأنّ ثلاثة منها - أعني كون الرهن عينا وإمكان قبضه وإمكان بيعه - من شروط صحّة الرهن ، وواحدة منها - أعني كون الرهن مملوكا - من شروط لزوم الرهن ، لأنّ الراهن إذا رهن ملك الغير بلا إذن منه حكم بصحّة الرهن مع اشتراط لحوق إجازة المالك ، لأنّ الرهن كذلك فضوليّ محتاج إلى الإجازة ، كما هو الحال في غيره من العقود التي تقع بفعل الفضوليّ .
( 4 ) قوله « باعتبار . . . إلخ » إشارة إلى أنّ في شرط المملوكيّة اعتبارين :
أ : كون العين قابلة لملكيّة المسلم ، فيحترز بها عن رهن مثل الخمر والخنزير وكلب الهراش .
ب : كونها ملكا للراهن ، فيحترز بها عن رهن ملك الغير بلا إذن منه .
فالمملوكيّة بالاعتبار الأوّل تكون من شرائط الصحّة ، لعدم صحّة رهن مثل الخمر ، وبالاعتبار الثاني تكون من شرائط اللزوم ، وهو واضح .
( 5 ) قد أجاب الشارح رحمه اللّه عن الإشكال بأنّه كيف يجمع بين شرائط الصحّة وشرائط اللزوم وهما حقيقتان مختلفتان بجوابين :
الأوّل : أنّ المقصود هنا بيان الشروط إجمالا ، سواء كانت من شرائط الصحّة أو من