[ رهن المنفعة ]
( ولا الدّين ( 1 ) ) ، بناء على ما اختاره ( 2 ) من اشتراط القبض ، لأنّ الدين أمر كلّيّ ( 3 ) لا وجود له في الخارج ( 4 ) يمكن قبضه ، وما يقبض بعد ذلك ( 5 ) ليس نفسه ( 6 ) وإن وجد في ضمنه ( 7 ) .
ويحتمل جوازه ( 8 ) على هذا القول ( 9 ) ، ويكتفى بقبض ما يعيّنه المديون ، لصدق قبض الدين عليه ( 10 ) عرفا
شرح
رهن الدين
( 1 ) أي ولا يجوز رهن الدين أيضا .
( 2 ) يعني أنّ عدم جواز رهن الدين يستفاد من اشتراط القبض في الرهن ، كما اختاره المصنّف رحمه اللّه .
( 3 ) فإنّ الدين يكون في ذمّة المديون ، وهو كلّيّ لا يتشخّص إلّا عند أدائه .
( 4 ) فإنّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد ، وما لم يوجد لم يمكن قبضه .
( 5 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو إجراء العقد . يعني أنّ الديون التي يقبضها الدائنون ليست نفسها ، بل هي أفراد من أفراد الكلّيّ .
ولا يخفى أنّ الكلّيّ الطبيعيّ موجود في الخارج بوجود أفراده .
( 6 ) الضمير في قوله « نفسه » يرجع إلى الدين .
( 7 ) الضمير في قوله « ضمنه » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « ما يقبض » .
( 8 ) الضمير في قوله « جوازه » يرجع إلى رهن الدين .
( 9 ) أي على القول باشتراط القبض في الرهن . يعني يمكن القول بجواز رهن الدين ولو اشترط القبض في الرهن بأن يقال بكفاية قبض ما يعيّنه المديون في صحّة الرهن ، لأنّه يصدق عليه قبض الدين .
( 10 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى قبض ما يعيّنه المديون .