المعتبر منه ( 1 ) ما ( 2 ) وقع بعد الرهن ، وهو ( 3 ) لا يتمّ إلّا بإذن كالمبتدأ ( 4 ) ، والإذن فيه ( 5 ) يستدعي تحصيله ( 6 ) ، ومن ضروراته ( 7 )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى القبض .
ولا يخفى أنّ التعليل هذا ليس مختصّا بالقول الأخير ، وهو احتياج القبض السابق إلى الإذن والمضيّ إذا كان غير صحيح ، بل هو تعليل لاشتراط المبحوث عنه في مطلق القبض السابق على العقد .
وحاصل التعليل - على ما أفاده السيّد كلانتر في تعليقته وفصّلناه - هو أنّ المعتبر من القبض هو القبض الواقع بعد عقد الرهن لا القبض الحاصل قبله ، فالملاك في الاعتبار هو الحصول مع الإذن الجديد ، كما هو القول في القبض المبتدأ ، وعلى هذا فالإذن في القبض يستدعي شيئين :
الأوّل : تحصيل القبض .
الثاني : مضيّ زمان يقع التحصيل فيه ، لأنّ التحصيل من الزمانيّات .
أمّا الأوّل فيدلّ عليه بالدلالة المطابقيّة ، وأمّا الثاني فبالدلالة الالتزاميّة ، لكنّ الأوّل منتف في المقام ، لاستلزامها تحصيل الحاصل ، لحصول القبض قبل الإذن ، فلا يتصوّر قبض جديد ، ولاستلزامها اجتماع المثلين ، وهما القبض السابق والقبض اللاحق ، وهذان الاستلزامان باطلان ، فتبقى الدلالة الالتزاميّة خاصّة .
( 2 ) بالرفع محلّا ، لكونه خبر « أنّ » .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى « ما » الموصولة . يعني أنّ القبض المعتبر في تماميّة الرهن لا يتحقّق إلّا بإذن الراهن .
( 4 ) أي كالقبض المبتدأ الذي يحتاج إلى الإذن .
( 5 ) أي الإذن في القبض يستدعي تحصيل الرهن .
( 6 ) الضمير في قوله « تحصيله » يرجع إلى الرهن ، بمعنى استدعاء الإذن لقبض الرهن .
( 7 ) الضمير في قوله « ضروراته » يرجع إلى التحصيل .