[ دعوى الراهن المواطاة ]
( فلو ادّعى ( 1 ) ) بعد الإقرار بالقبض ( المواطاة ( 2 ) ) على الإقرار والإشهاد عليه ( 3 ) ، إقامة ( 4 ) لرسم الوثيقة ، حذرا من تعذّر ذلك ( 5 ) إذا تأخّر إلى أن
شرح
دعوى الراهن المواطاة
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الراهن . يعني أنّ الراهن لو ادّعى المواطاة بعد إقراره بالإقباض سمع دعواه وجاز له إحلاف المرتهن .
( 2 ) بالنصب ، مفعول لقوله « ادّعى » بمعنى التوافق . يعني ادّعى الراهن بعد إقراره بالإقباض أنّ الإقباض لم يقع حقيقة ، بل وقع الإقرار منه بعنوان التوافق بينه وبين المرتهن حتّى يكتب ويسجّل الوثيقة ، حذرا من تعذّر رسم الوثيقة ، وذلك شائع بين العرف عند كتابة القبالات والأسناد ، فيقرّ صاحب الحقّ بأخذه لإقامة الرسم ويشهد عليه ، ثمّ يأخذه حقيقة .
( 3 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الإقرار .
( 4 ) بالنصب ، مفعول له . أي لإقامة رسم الوثيقة .
والمراد من « رسم الوثيقة » هو تسجيلها وتنظيمها .
من حواشي الكتاب : ورسم الوثيقة هو أن يسجّل الحاكم الشرعيّ القرطاس ويشهد الشهود ونحو ذلك ، ولا يكون كلّ ذلك إلّا بمشاهدة أصل الفعل من العقد والقبض وغير ذلك ، أو بسماع الإقرار به ، فإذا لم يمكن أصل الفعل أقرّ به ، ليحصل الإشهاد وختم القاضي ، إذ لو أخّر ذلك إلى أن يتحقّق أصل الفعل فات الشهود والقاضي ، فيواطئ على الإقرار حينئذ ، ليقام رسم الوثيقة ، أي يحصل ولا يفوت ، وهو متداول في هذه الأزمنة ، ويطلق عليه الإقرار على الرسم أي الإقرار على المشهود عليه على ما جرى عليه الرسم من نحو هذا الإقرار ، أو الإقرار على ما هو رسم الوثيقة والقبالة أو إقامة له ( الحديقة ) .
( 5 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو إقامة رسم الوثيقة .