ولو قيل به ( 1 ) في طرف الراهن فالأقوى عدمه ( 2 ) هنا ( 3 ) .
والفرق ( 4 ) تعلّق حقّ الورثة والغرماء ( 5 ) بعد موت الراهن بماله ، بخلاف موت المرتهن ، فإنّ الدين ( 6 ) يبقى فتبقى وثيقته ( 7 ) ، لعدم المنافي ( 8 ) .
وعلى هذا ( 9 ) لا يجبر الراهن على الإقباض ، لعدم لزومه ( 10 ) بعد إلّا أن
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى البطلان . يعني لو قيل ببطلان الرهن بعروض الجنون والإغماء والموت للراهن فالأقوى عدم البطلان عند عروضها للمرتهن .
( 2 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى البطلان .
( 3 ) أي في طرف المرتهن .
( 4 ) أي الفرق بين بطلان الرهن بعروض ما ذكر للراهن وعدم بطلانه بالعروض المذكور للمرتهن .
( 5 ) بمعنى أنّه إذا مات امرؤ مسلم تعلّق حقّ الورثة والديّان بماله ، وما جعل رهنا من جملة أمواله ، فلا يتسلّط المرتهن عليه .
( 6 ) يعني أنّ الدين الذي هو للمرتهن وفي ذمّة الراهن يبقى بحاله ، فيبقى الرهن الذي هو وثيقة للدين بحاله .
( 7 ) الضمير في قوله « وثيقته » يرجع إلى الدين . والمراد من الوثيقة هو العين المرهونة .
( 8 ) أي لا منافاة بين تعلّق حقّ الورثة والغرماء بالعين المرهونة وبين بقائها في رهن المرتهن .
( 9 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو اشتراط القبض في تماميّة الرهن ، كما ادّعاه المصنّف رحمه اللّه في قوله في الصفحة 107 « وإنّما يتمّ بالقبض على الأقوى » .
( 10 ) الضمير في قوله « لزومه » يرجع إلى الرهن ، وفي « بعد » مبنيّ على الضمّ ، لعدم ذكر المضاف إليه لفظا ولعدم تقدير معناه أيضا ، وهو العقد ، فيكون المعنى : لعدم لزوم الرهن بعد العقد وقبل القبض .