[ يقبل إقرار الراهن بالإقباض ]
( ويقبل ( 1 ) إقرار الراهن بالإقباض ) ، لعموم ( 2 ) إقرار العقلاء ( إلّا أن يعلم كذبه ( 3 ) ) ، كما لو قال : رهنته اليوم داري التي بالحجاز - وهما ( 4 ) بالشام - وأقبضته ( 5 ) إيّاها فلا يقبل ، لأنّه محال عادة ، بناء ( 6 ) على اعتبار وصول القابض ( 7 ) أو من يقوم مقامه إلى الرهن في تحقّقه ( 8 ) .
شرح
إقرار الراهن بالإقباض
( 1 ) لا يخفى أنّ إقرار الراهن بإقباض الرهن للمرتهن يوجب اللزوم من قبله ، فلا يتسلّط على فسخ الرهن ، فإذا حصل منه الإقرار حكم بلزوم الرهن ، عملا بأنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، فإنّ إقراره بالإقباض الموجب لسلب تسلّطه على فسخ الرهن ضرر عليه ، فيقبل إقراره به .
( 2 ) ولا يخفى أنّ هذا قاعدة مستفادة من كلام منسوب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ، راجع عنه كتاب الوسائل : ج 16 ص 11 ب 3 من أبواب كتاب الإقرار ح 2 .
( 3 ) الضمير في قوله « كذبه » يرجع إلى الراهن .
( 4 ) الواو تكون للحاليّة ، والضمير في قوله « وهما » يرجع إلى الراهن والمرتهن .
( 5 ) الضمير الملفوظ الثاني في قوله « أقبضته » يرجع إلى المرتهن ، وفي قوله « إيّاها » يرجع إلى الدار ، وهي مؤنّث سماعيّ .
( 6 ) يعني أنّ كونه محالا عادة مبنيّ على اعتبار وصول المرتهن أو من يقوم مقامه إلى نفس العين المرهونة ، لكن لو اقتصر في القبض على أخذ مفتاح الدار لم يكن ذلك محالا .
( 7 ) وهو المرتهن . والضمير في قوله « مقامه » يرجع إلى القابض المرتهن .
( 8 ) الضمير في قوله « تحقّقه » يرجع إلى القبض .