خذه ( 1 ) على مالك أو بمالك ( 2 ) أو أمسكه ( 3 ) حتّى أعطيك مالك بقصد الرهن ( 4 ) ( وشبهه ( 5 ) ) ممّا أدّى هذا المعنى .
وإنّما لم ينحصر هذا العقد ( 6 ) في لفظ كالعقود اللازمة ( 7 ) ، ولا في الماضي ( 8 ) ، لأنّه جائز من طرف المرتهن ( 9 ) الذي هو المقصود الذاتيّ منه ( 10 ) ، فغلب فيه ( 11 ) جانب الجائز
شرح
( 1 ) فعل أمر من أخذ يأخذ .
( 2 ) أي خذ هذا المال في مقابل مالك ، والباء تكون للمقابلة .
( 3 ) بأن يقول المديون للدائن : أمسك هذه الوثيقة حتّى أعطيك ما لك عندي .
( 4 ) هذا القيد الأخير إنّما هو للاحتراز عن قصد الوديعة ، لأنّه لو أراد بإعطاء المال الوديعة أو غيرها لم يكن رهنا .
( 5 ) أي وشبه ما ذكر من ألفاظ الإيجاب كقوله : خذ هذا واستوف منه دينك عند الحاجة .
( 6 ) يعني أنّ صيغة إيجاب الرهن لا تنحصر في ألفاظ خاصّة من حيث المادّة والهيئة والحال أنّ صيغة بعض العقود تنحصر فيها ، لعدم كون عقد الرهن لازما من جانب المرتهن ، ومن المعلوم أنّ العقد الجائز يجوز إتيانه بأيّ لفظ يفيد المعنى المطلوب .
( 7 ) أي بخلاف العقود اللازمة مثل النكاح ، فإنّ الإيجاب في النكاح لا يجوز إلّا بلفظ أنكحت وزوّجت ومتّعت ومثل البيع ، فإنّ الإيجاب فيه ينحصر في بعت وملّكت ، بخلاف العقود الجائزة مثل الوكالة ، فإنّ إيجاب عقدها يجوز بأيّ لفظ دالّ على معناها .
( 8 ) وقد اشترطوا الماضويّة في صيغة العقد اللازم .
( 9 ) وإن كان لازما من جانب الراهن ، لأنّه لا يجوز له فسخه بعد عقده ، بخلاف المرتهن .
( 10 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الرهن . يعني أنّ المقصود بالأصالة من الرهن هو المرتهن .
( 11 ) أي في عقد الرهن .