( والأقرب الضمان ( 1 ) لو ظهروا ولم يرضوا بها ( 2 ) ) أي بالصدقة ، لعموم الأدلّة ( 3 ) الدالّة على ضمان ما أخذت اليد ( 4 ) ، خرج منه ( 5 ) ما إذا رضوا ، أو استمرّ الاشتباه ( 6 ) فيبقى الباقي .
ووجه العدم ( 7 ) إذن الشارع له في الصدقة فلا يتعقّب الضمان .
ومصرف هذه الصدقة الفقراء والمساكين .
ويلحق بها ( 8 ) ما شابهها من الصنائع الموجبة لتخلّف أثر المال
شرح
القول في ضمان التراب
( 1 ) أي ضمان الصائغ للتراب المتصدّق به لو ظهر المالك بعد التصدّق عينا أو قيمة ولم يرض به .
( 2 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى الصدقة ، وفاعل قوله « لم يرضوا » هو الضمير الراجع إلى أرباب التراب .
( 3 ) من الأدلّة قول النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » .
( 4 ) فاعل قوله « أخذت » - أعني قوله « اليد » - مؤنّث سماعيّ ، فإنّ كلّ عضو من أعضاء البدن إذا كان زوجا مثل العين واليد والرجل والاذن وغيرها عدّ مؤنّثا وعبّر عنه بالتأنيث .
( 5 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى العموم .
( 6 ) بأن لم ينكشف عدم كون المالك راضيا أو لم يعرف المالك أصلا .
والمراد من « الباقي » هو ظهور المالك وعدم رضاه بالصدقة .
( 7 ) المراد من « العدم » هو عدم الضمان المصرّح به في قوله « والأقرب الضمان » .
فالدليل على عدم الضمان هو إذن الشارع في الصدقة ، فلا يتبعه الضمان .
( 8 ) الضمير في قوله « بها » وكذا الضمير الملفوظ في قوله « ما شابهها » يرجعان إلى