بل يجوز ( 1 ) بيعها بغير الجنس مطلقا ( 2 ) كغيرها ( 3 ) ، وإنّما خصّ المصنّف موضع الاشتباه ( 4 ) .
[ البيع بنصف دينار ]
( ولو باعه ( 5 ) بنصف دينار فشقّ ( 6 ) ) أي نصف كامل مشاع ، لأنّ النصف حقيقة في ذلك ( 7 ) ( إلّا أن يراد ) نصف ( صحيح عرفا ( 8 ) ) بأن يكون هناك
شرح
( 1 ) كون ذلك فردا خفيّا لجواز بيع الحلية بغير جنسها إنّما هو للجهالة بمقدار النقد المستعمل في الحلية ، فإنّه يوجب احتمال عدم الجواز ، فقال الشارح رحمه اللّه بجواز بيع الحلية بغير جنسها ولو مع عدم العلم بمقدار النقد المستعمل فيها .
( 2 ) أي سواء تعذّر العلم بمقدار الجنس المستعمل في الحلية أم لا .
( 3 ) يعني كما أنّ غير الحلى من النقدين يجوز بيعه بغير جنسه ، لعدم لزوم الربا عند البيع بغير الجنس .
( 4 ) المراد من « موضع الاشتباه » هو بيع الحلية بجنس النقد الذي عملت الحلية منه .
البيع بنصف دينار
( 5 ) أي لو باع البائع المبيع في مقابل نصف الدينار حمل النصف على النصف المشاع .
( 6 ) الشقّ والشقّ : النصف من كلّ شيء ، يقال : « المال بيني وبينك شقّ أو شقّ شعرة » .
أي نصفان على السواء ( المنجد ) .
يعني لو باع المبيع بنصف الدينار فالنصف هو شقّ . يعني أنّه نصف كامل مشاع في دينار لا أنّه نصف الدينار المسكوك مستقلّا .
( 7 ) يعني أنّ النصف حقيقة في النصف الكامل المشاع لا النصف المستقلّ والمجزّى .
( 8 ) يعني إلّا أن يراد من لفظ « نصف » هو النصف المتعارف بين عموم الناس بأن يكون نصف الدينار مسكوكا ومضروبا ومستعملا بينهم ، فينصرف الإطلاق إليه .