لا بين إمكان تخليص أحدهما عن الآخر ( 1 ) وعدمه ، ولا بين بيعها بالأقلّ ممّا فيها ( 2 ) من النقدين والأكثر ( 3 ) .
شرح
بالمقدار المستعمل في الظرف من النقدين تفصيلا وأنّ أصل العلم بزيادة الثمن على مقدار النقد الذي هو المستعمل في الظرف لا بدّ منه كائنا ما كان . يعني يشترط العلم بالزيادة إجمالا ولو لم يعلم المقدارين بالدقّة والتفصيل .
( 1 ) بأن أمكن التخليص والتفريق بين النقدين المستعملين في الظرف أم لا .
( 2 ) الضميران في قوليه « بيعها » و « فيها » يرجعان إلى الأواني .
( 3 ) مثل أن يبيع الظرف المصنوع من صاعين من النقدين بصاع منهما أو من أحدهما مع زيادة جنس الثمن على جنس الموجود في الظرف كما مرّ .
أقول : ولا يتوهّم تحقّق التضادّ أيضا بين قوله « اشترطت زيادته على جنسه » الظاهر في أنّ ذلك في صورة زيادة الثمن على الموجود في الظرف وبين قوله « ولا بين بيعها بالأقلّ » الدالّ على صحّة البيع في صورة عدم زيادة الثمن ، لأنّ المراد من جواز البيع في صورة كون الثمن أقلّ من الموجود في الظرف هو كون الثمن أقلّ من جميع النقدين المستعملين في الظرف ، وهذا لا ينافي اشتراط الزيادة بالنسبة إلى جنس النقد المستعمل فيه مثل أن يكون النقدان المستعملان في الظرف صاعين من الذهب والفضّة فيباع بصاع من الذهب ، فالثمن زائد بالنسبة إلى الذهب المستعمل في الظرف ، لكون الذهب المستعمل أقلّ من مقدار الصاع المجعول ثمنا ، لكن ذلك الصاع من الذهب المجعول ثمنا أقلّ بالنسبة إلى مجموع النقدين المستعملين في الظرف ، لكون مقدارهما صاعين والحال أنّ الثمن صاع من الذهب وهذا لا مانع منه ، فلا تنافي بين العبارتين .