لا بجنسه ( 1 ) ، لاحتمال زيادة أحد العوضين ( 2 ) عن الآخر فيدخل الربا .
ولو علم ( 3 ) زيادة الثمن عمّا في التراب من جنسه لم يصحّ ( 4 ) هنا وإن صحّ في المغشوش ( 5 ) بغيره ، لأنّ التراب لا قيمة له ليصلح في مقابلة
شرح
وأمثالها .
( 1 ) الضمير في قوله « بجنسه » يرجع إلى « أحدهما » . يعني لا يجوز بيع تراب الذهب بالدنانير وهكذا بيع تراب الفضّة بالدراهم .
( 2 ) فإنّه إذا بيع تراب معدن الدراهم بالدراهم احتملت زيادة الفضّة التي تكون الدراهم من جنسها الموجودة في داخل التراب عن الدراهم التي جعلت ثمنا وبالعكس فيلزم الربا .
( 3 ) بصيغة المجهول . هذا دفع لتوهّم الصحّة في صورة العلم بزيادة الفضّة الموجودة في الدراهم المجعولة ثمنا عن الفضّة الموجودة في داخل التراب ، لكون الزيادة في مقابل التراب لا نفس الفضّة ، لئلّا يلزم الربا .
فدفعه الشارح رحمه اللّه بأنّ ذلك يصحّ في بيع الدرهم المغشوش بغير المغشوش مع زيادة غير المغشوش لتقع الزيادة في مقابل الجنس الموجود في المغشوش ، فلا يلزم الربا ، لكن في بيع تراب الفضّة بالفضّة مع الزيادة - وهي التراب الخالي عن الفضّة - لا يصحّ وقوع الزيادة في مقابل التراب ، لأنّ التراب لا قيمة له .
( 4 ) أي لم يصحّ البيع في هذه المسألة .
( 5 ) المغشوش : غير الخالص ، يقال : « لبن مغشوش » أي مخلوط بالماء غير خالص ( المنجد ) .
والضمير في قوله « بغيره » يرجع إلى كلّ واحد من الذهب والفضّة ، والباء تكون للمقابلة . يعني وإن صحّ بيع كلّ واحد من الدرهم والدينار المغشوشين في مقابل الخالص وغير المغشوش .