تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أو هما ( 1 ) ، أو الوكيلين ( 2 ) . وفي حكم مجلس العقد ما تقدّم ( 3 ) ، فكان يغني قوله ( 4 ) : « قبل تفرّق المتعاقدين » عنه ( 5 ) ، لشمول الثاني ( 6 ) لما في حكم المجلس .
شرح
هذا إذا كان الوكيل في القبض من أحدهما ، فلو كان أحد وكيلا من البائع والمشتري في القبض عنهما وكان جالسا قريبا من المتعاقدين اللذين هما نفس البائع والمشتري حين العقد لكن فارق كليهما فهذه الصورة أيضا لا بأس بها ، لأنّ المتعاقدين لم يفترقا ، وهكذا لو كانا وكّلا شخصين في القبض وأجريا العقد بأنفسهما والوكيلان جالسان قريبين من المتعاقدين أو من أحدهما حين العقد ، فتفرّق الوكيلان عن المتعاقدين أو عن أحدهما الذي كانا قريبين منه . هذا مقتضى ما يفهم من العبارة ، ومعناها يكون كذلك : لا اعتبار بتفرّق الوكيل عن أحد المتعاقدين أو بتفرّقه عن كليهما ، لأنّ المعتبر في التفرّق هو تفرّق المتعاقدين ، كما أوضحناه . ( 1 ) عطف على قوله « أحدهما » . يعني لا اعتبار بتفرّق الوكيل عن كلا المتعاقدين ، وهذا في صورة كون الوكيل وكيلا في القبض عن كليهما ، كما أوضحناه ، فمفارقته لكلا المتعاقدين أيضا لا اعتبار به مع عدم مفارقة نفس المتعاقدين . ( 2 ) عطف على قوله « الوكيل » . يعني لا اعتبار بتفرّق الوكيلين في القبض عن أنفسهما أو عن أحد المتعاقدين أو عن كليهما مع عدم تفرّق شخص المتعاقدين . ( 3 ) المراد من « ما تقدّم » هو اصطحاب المتعاقدين في المشي . ( 4 ) يعني أنّ قول المصنّف رحمه اللّه « قبل تفرّق المتعاقدين » كان يغني عن ذكر لفظ المجلس في قوله « في مجلس العقد » . ( 5 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى مجلس العقد . ( 6 ) وهو قول المصنّف رحمه اللّه ثانيا « قبل تفرّق المتعاقدين » .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 57 | قدرت الله وجداني فخر