لأنّه ( 1 ) لا يدّعيه .
وإن كان ( 2 ) في يد البائع لم يكن له ( 3 ) التصرّف فيه ، لاعترافه بكونه للمشتري ، وله ( 4 ) ثمنه في ذمّته ، فإن كان ( 5 ) قد قبض الثمن ردّه على المشتري ، وله ( 6 ) أخذ الثوب قصاصا ،
شرح
إلى الثوب . يعني لا يجوز للبائع أن يطالب المشتري بالثوب ، وهو العباء في مثالنا ، لأنّ البائع يعتقد كونه مبيعا وملكا للمشتري .
( 1 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى البائع ، والضمير الملفوظ في قوله « لا يدّعيه » يرجع إلى الثوب . يعني لأنّ البائع لا يدّعي الثوب ، بل المشتري يدّعي كون المبيع ثوبا آخر .
( 2 ) اسم « كان » هو الضمير الراجع إلى الثوب . يعني وإن كان الثوب - وهو العباء - في المثال في يد البائع لم يجز له التصرّف فيه ، لاعتقاده أنّه ملك المشتري .
( 3 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى البائع ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى الثوب ، وفي قوله « لاعترافه » يرجع إلى البائع .
( 4 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المشتري ، كما أنّ الضمير في قوله « ثمنه » يرجع إلى الثوب ، وفي قوله « ذمّته » يرجع إلى البائع . يعني وللمشتري ثمن الثوب في ذمّة البائع ، بناء على اعتقاد البائع أنّ المبيع هو الثوب الذي وقع تحت تصرّفه .
( 5 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى البائع . يعني فإن كان البائع قد قبض ثمن الثوب الذي تحت يده يجب عليه ردّه إلى المشتري ، لأنّه حبس الثمن ولم يؤته المشتري ، فلا يجوز الجمع بين الثمن والمثمن .
( 6 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المشتري ، وإرجاعه إلى البائع - كما فعله بعض المحشّين المعاصرين - ليس بصحيح . أي ويجوز للمشتري أن يقبض الثوب الذي يعتقد البائع كونه مبيعا من باب التقاصّ عن الثمن الذي أعطاه للبائع .