لترتّب غرض آخر يقابله ( 1 ) كالصبر ( 2 ) بدين حالّ ونحوه ( 3 ) .
[ تأجيل الحالّ بزيادة في الثمن ]
( ولا يجوز ( 4 ) تأجيل الحالّ بزيادة فيه ( 5 ) ) ولا بدونها إلّا أن يشترط ( 6 )
شرح
( 1 ) الضمير الملفوظ في قوله « يقابله » يرجع إلى كلّ واحد من الزيادة والنقصان ، والضمير المستتر يرجع إلى الغرض .
( 2 ) هذا مثال لوجود الغرض الآخر للإقدام على المعاملة بثمن يزيد عن القيمة السوقيّة ولا يعدّ سفها ، وهو ما إذا اشترى المشتري متاعا من البائع وهو يطالبه بدين حالّ فيستلزم الشراء كذلك أن يصبر البائع ولا يطالبه بدينه الحالّ .
( 3 ) أي ونحو ذلك الغرض ، مثل أن يوجب الإقدام على تلك المعاملة رغبته في سائر المعاملات ، كما أنّ جمعا من التجّار يبيعون متاعا بأقلّ من قيمته ليرغب المشتري في اشتراء أمتعة كثيرة منه ، فلا يعدّ هذا سفها ، بل يعدّ ذلك من فنون التجارة في الأسواق .
تأجيل الحالّ بزيادة في الثمن
( 4 ) أي لا يلزم العمل بما إذا اجّل الثمن الحالّ بزيادة فيه أو بغير زيادة فيه ، مثل أن يوقعا البيع نقدا فيقول البائع للمشتري بعد العقد : لو أخّرت الثمن إلى شهر فزد فيه عشرة فيقبل المشتري ذلك .
فمعنى قوله « لا يجوز » هو لا يلزم العمل بهذا التعهّد ، فليس المراد من قوله « لا يجوز » هو عدم المشروعيّة ، بل المراد هو عدم اللزوم بقرينة قوله « إلّا أن يشترط الأجل في عقد لازم » .
( 5 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الثمن ، وفي قوله « بدونها » يرجع إلى الزيادة .
( 6 ) بصيغة المجهول . يعني لا يجب العمل بشرط التأجيل للثمن الحالّ إلّا أن يشترط ذلك في ضمن عقد لازم .