( عرف المشتري القيمة ) .
وكذا ( 1 ) إذا لم يعرف ، لجواز بيع الغبن إجماعا .
وكأنّه ( 2 ) أراد نفي الحجر على وجه لا يترتّب عليه خيار ، فيجوز ( 3 ) بيع المتاع بدون قيمته وأضعافها ( 4 ) .
( إلّا أن يؤدّي إلى السفه ( 5 ) ) من البائع أو المشتري فيبطل البيع .
ويرتفع السفه بتعلّق غرض صحيح بالزيادة والنقصان إمّا لقلّتهما ( 6 ) أو
شرح
( 1 ) يعني وكذا لا مانع من الصحّة في صورة عدم المعرفة ، لأنّ البيع الشامل للغبن جائز وصحيح وغايته دفع الغبن . بإعمال خيار الغبن .
ولا يخفى أنّ عدم ذكر الشارح رحمه اللّه البائع هنا وقد ذكره قبلا اكتفاء منه بما ذكره قبلا ، فإنّ الحكم يعمّ المشتري والبائع كليهما .
( 2 ) هذا اعتذار الشارح عن المصنّف ، لعدم تعرّضه لصورة عدم معرفة المشتري قيمة المبيع بأنّ المصنّف شرط في الحكم معرفة القيمة في البيع الذي لا خيار فيه .
والضمير في قوله « كأنّه » وكذا الضمير في قوله « أراد » يرجعان إلى المصنّف .
( 3 ) هذا مبنيّ على جواز بيع الغبن ، لأنّه يجوز بيع المتاع بأقلّ من قيمته السوقيّة وبأضعافها ، فلو علم المشتري بقيمته السوقيّة فلا خيار له ، ولو لم يعلم بها فله خيار الغبن .
( 4 ) الضمير في قوله « أضعافها » يرجع إلى القيمة .
( 5 ) مثل أن يبيع الدار التي قيمتها آلاف بعشرة أو يشتري ما قيمته عشرة بآلاف ، فهذا يعدّ سفها إلّا أن يترتّب على الإقدام على أمثاله غرض صحيح عقلانيّ .
( 6 ) الضمير في قوله « لقلّتهما » يرجع إلى الزيادة والنقصان .
ويحتمل رجوع الضمير المذكور إلى الثمن والمثمن ، فإذا كان المتاع قليلا ونادر الوجود فبذل الزائد عن قيمته السوقيّة لا يعدّ سفها ، وكذلك إذا كان الثمن نادرا وكان المتاع الموجود كثيرا فبيع المتاع إذا بأقلّ من قيمته السوقيّة لا يعدّ سفها .