تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

[ بطلان اشتراط بيع ما باعه أوّلا ]

( إلّا ( 1 ) أن يشترط في بيعه ) الأوّل ( ذلك ) أي بيعه من البائع ، ( فيبطل ) البيع الأوّل ، سواء كان حالّا أم مؤجّلا ( 2 ) ، وسواء شرط ( 3 ) بيعه من البائع
شرح
والرواية الثانية : هي ما نقلها الشيخ رحمه اللّه أيضا في كتاب الاستبصار : حسين بن سعيد عن قاسم بن محمّد عن عبد الصمد بن بشير سأله محمّد بن القاسم الحنّاط فقال : أصلحك اللّه أبيع الطعام من الرجل إلى أجل فأجيء وقد تغيّر الطعام من سعره فيقول : ليس عندي دراهم ، قال : خذ منه بسعر يومه ، قال : أفهم أصلحك اللّه أنّه طعامي الذي اشتراه منّي ، قال : لا تأخذ منه حتّى يبيعه ويعطيك ، قال : أرغم اللّه أنفي رخّص لي فرددت عليه فشدّد عليّ ( المصدر السابق : ج 3 ص 77 ) . أقول : أمّا ضعف سند الرواية الأولى فبوجود خالد بن الحجّاج ، وضعف سند الثانية فلكونها مضمرة من دون تسمية المسؤول عنه . وأمّا ضعف دلالة الأولى فلأنّ النهي مطلق شامل حتّى لصورة كون الثمنين مساويين ، ولعلّ النهي إنّما هو لكون الطرف الآخر المتعامل في البيع الثاني مضطرّا ، فيحمل على كراهة الشراء منه وقد قال الفقهاء بكراهة المعاملة في صورة الاضطرار عليها . وأمّا ضعف دلالة الثانية فبأنّها تختصّ بصورة كون الثمن والمثمن طعاما والحال أنّ البحث عمّا هو أعمّ . بطلان اشتراط بيع ما باعه أوّلا ( 1 ) استثناء من قوله « صحّ » . يعني لا يصحّ البيع المبحوث عنه في صورة شرط البائع على المشتري في البيع الأوّل أن يبيعه منه . ( 2 ) يعني أنّ البائع إذا شرط على المشتري أن يبيع المبيع منه ثانيا كان البيع الأوّل باطلا بلا فرق بين أن يكون البيع الأوّل حالّا أم مؤجّلا . ( 3 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى البائع . يعني لا فرق في الحكم ببطلان البيع الأوّل