[ ما لو اشترى البائع ما باعه ]
( ولو اشتراه البائع ) في حالة كون بيعه الأوّل ( نسيئة ( 1 ) صحّ ) البيع الثاني ( قبل الأجل ، وبعده بجنس الثمن وغيره بزيادة ) عن الثمن الأوّل ( ونقصان ) عنه ( 2 ) ، لانتفاء المانع ذلك كلّه ، مع عموم الأدلّة ( 3 ) على جوازه .
وقيل : لا يجوز بيعه بعد حلوله بزيادة عن ثمنه الأوّل ، أو نقصان عنه مع اتّفاقهما ( 4 ) في الجنس ( 5 ) ، استنادا ( 6 ) إلى رواية قاصرة السند والدلالة .
شرح
ما لو اشترى البائع ما باعه
( 1 ) بالنصب ، والتقدير هو هكذا : لو اشترى البائع المبيع الذي باعه من المشتري بيعا نسيئة قبل حلول الأجل أو بعده بأيّ ثمن كان صحّ اشتراؤه في ضمن البيع الثاني .
( 2 ) بأن باع المبيع بمائة أوّلا واشتراه منه بخمسين ثانيا .
( 3 ) المراد من « عموم الأدلّة » هو عموم قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِوقوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَوغيرهما . والضمير في قوله « جوازه » يرجع إلى الشراء المذكور .
( 4 ) الضمير في قوله « اتّفاقهما » يرجع إلى ثمن البيع الأوّل وثمن البيع الثاني .
( 5 ) بأن كان الثمن في البيع الأوّل مائة منّ حنطة وفي البيع الثاني تسعين .
( 6 ) والقائل بعدم جواز البيع المذكور هو شيخ الطائفة رحمه اللّه ، استنادا إلى روايتين يقصر سندهما ودلالتهما :
الرواية الأولى : هي ما نقلها الشيخ رحمه اللّه في كتاب الاستبصار : محمّد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن خالد بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمّى ، فلمّا جاء الأجل أخذته بدراهمي فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره منّي ، فقال : لا تشتر منه ، فإنّه لا خير منه ( الاستبصار : ج 3 ص 76 ) .