المشتري ( 1 ) موقوف على تملّك البائع فلا ، ولأنّه ( 2 ) وارد في باقي الشروط ( 3 ) خصوصا شرط بيعه ( 4 ) للغير مع صحّته ( 5 ) إجماعا ، وأوضح ( 6 )
شرح
( 1 ) يعني أنّ تملّك المشتري مطلقا لا يتوقّف على تملّك البائع ، لأنّه يملك المبيع ملكا متزلزلا ، فلو لم يعمل بالشرط فللبائع فسخ البيع الأوّل .
( 2 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الدور .
( 3 ) كما أنّه لو شرط البائع في العقد أن يعتق المشتري المبيع المملوك في سبيل اللّه تعالى لزم فيه أيضا الدور الذي زعمه العلّامة رحمه اللّه في المسألة المبحوث عنها ، لأنّ البيع موقوف على العمل بالشرط ، وهو موقوف على البيع .
وجوابه - كما مرّ - هو أنّ العتق الذي شرطه البائع هو شرط للزوم البيع لا للانتقال إلى ملك المشتري ، فإنّ المشتري يكون مالكا للمملوك ملكا متزلزلا ، فيصحّ عتقه ، ولا ينافي هذا العتق ما قيل : « لا عتق إلّا في ملك » .
( 4 ) بأن شرط البائع بيع المشتري من الغير ، فإنّ الدور المتوهّم يأتي هنا أيضا ، لتوقّف البيع الأوّل على الثاني وبالعكس .
والجواب - كما أوضحناه كرارا - هو أنّ البيع الثاني يتوقّف عليه لزوم البيع الأوّل لا أصله .
( 5 ) الضمير في قوله « صحّته » يرجع إلى شرط البيع من الغير .
( 6 ) يعني وأوضح بيان لكون المشتري مالكا للمبيع هو شرط البائع على المشتري أن يبيعه منه بعد الأجل .
إيضاح : إنّ المشتري لا يمكنه أن يعمل بالشرط إلّا بعد مضيّ المدّة المعيّنة ، فلو توقّفت ملكيّته على البيع بعد المدّة المذكورة فمن المالك للمبيع في طول المدّة ، ولا يتصوّر الملك - وهو المبيع - بلا مالك ، لأنّ المبيع خرج عن ملك البائع ، والفرض أنّه لم يدخل في ملك المشتري ، فيتّضح بذلك ملكيّة المشتري له .