قصد قصله ( 1 ) أم لا ( 2 ) ، لأنّه ( 3 ) قابل للعلم مملوك فتناولته الأدلّة ( 4 ) ، خلافا ( 5 ) للصدوق حيث شرط كونه سنبلا أو القصل ( وحصيدا ( 6 ) ) أي محصودا وإن لم يعلم مقدار ما فيه ( 7 ) ، لأنّه ( 8 ) حينئذ غير مكيل ولا
شرح
( 1 ) من قصل قصلا الشيء : قطعه ( المنجد ) .
( 2 ) بأن لا يقصد قطع الزرع في العقد .
( 3 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الزرع قائما .
ولا يخفى أنّ الشارح رحمه اللّه أقام لجواز بيع الزرع قائما دليلين :
الأوّل : قابليّته للعلم به بالمشاهدة وهو قائم على ساقه .
الثاني : كونه مملوكا وقابلا للبيع .
( 4 ) ومن الأدلّة الخبر المنقول عن كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن بكير بن أعين قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيحلّ شراء الزرع الأخضر ؟ قال : نعم ، لا بأس به ( الوسائل : ج 13 ص 20 ب 11 من أبواب بيع الثمار من كتاب التجارة ح 2 ) .
( 5 ) يعني أنّ الحكم بجواز بيع الزرع قائما حكم خالفه الصدوق رحمه اللّه ، فإنّه شرط في الجواز إمّا انعقاد الحبوب في السنابل ليكون الزرع من قبيل الطعام أو اشتراط القصل ليكون من قبيل علف الدوابّ .
( 6 ) عطف على قوله « قائما » . والمراد من الحصيد كون الزرع محصودا .
والدليل على جواز بيع الزرع وهو حصيد هو كونه غير مكيل ولا موزون .
( 7 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الحصيد .
( 8 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الزرع الحصيد .
والمراد من قوله « حينئذ » هو حين كون الزرع حصيدا .