تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
فإن ألحقناه ( 1 ) بالمزابنة ، وإلّا ( 2 ) لم يتقيّد بقيودها .

[ الثانية : يجوز بيع الزرع قائما على أصوله ، سواء أحصد أم لا ]

( الثانية : يجوز بيع الزرع ( 3 ) قائما ) على أصوله ، سواء أحصد ( 4 ) أم لا ،
شرح
الاستثناء إلى غير النخل من العنب والتفّاح وغيرهما ، فإنّ جواز بيع العريّة يختصّ بالنخل لا غيره ، ولو لم نلحق غير النخل به في المزابنة وعدم الجواز ، بل قلنا بجواز بيع ثمرة العنب مثلا بالعنب الموجود المجعول ثمنا لم نشترط في صحّة هذا البيع الشرائط المذكورة في عريّة النخل من المعلوميّة مقدارا ووصفا وغيرهما . ( 1 ) الضمير الملفوظ الثاني في قوله « ألحقناه » يرجع إلى غير النخل . والجملة هكذا : فإن ألحقنا غير النخل بالنخل في المزابنة وقلنا بعدم جوازها في غير النخل أيضا استنادا إلى تعدّي العلّة المنصوصة الواردة في النخل كما ذكرناها فلا عريّة في غير النخل . ( 2 ) أي وإن لم نلحق غير النخل بالنخل وقلنا بجواز المزابنة في الثمار إلّا النخل واقتصرنا في عدم الجواز على النخل خاصّة لم يتقيّد جواز بيع ثمرة غير النخل من العنب وغيره بالقيود التي ذكرناها في عريّة النخل ، بل يجوز مطلقا . الثانية : جواز بيع الزرع قائما وحصيدا وقصيلا ( 3 ) المراد من « الزرع » هو المزروع . يعني يجوز بيع المزروع في حال قيامه على ساقه . والمراد من أصول الزرع هو سوق المزروع . ولا يخفى أنّ قوله « بيع الزرع » من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله وأنّ قوله « قائما » منصوب على الحاليّة وذو الحال هو « الزرع » المضاف إليه المصدر وإن كان يتبادر في بادي الأمر أنّ ذا الحال هو الفاعل لهذا المصدر وأنّه يجوز له البيع وهو قائم ! ولعلّ من فوائد قول الشارح رحمه اللّه « على أصوله » دفع هذا الوهم أيضا . ( 4 ) من أحصد الزرع : حان حصاده ( المنجد ) . والمراد من الإحصاد هو حلول زمان حصاد الزرع .