وخرج بالسنبل بيعه ( 1 ) قبل ظهور الحبّ ، فإنّه ( 2 ) جائز ، لأنّه حينئذ غير مطعوم .
( إلّا العريّة ( 3 ) ) هذا استثناء من تحريم بيع المزابنة ( 4 ) .
والمراد بها النخلة تكون في دار الإنسان أو بستانه ( 5 ) ، فيشتري مالكهما ( 6 ) أو مستوجرهما أو مستعيرهما رطبها ( 7 ) ( بخرصها ( 8 ) تمرا من غيرها ( 9 ) ) مقدّرا ( 10 ) موصوفا حالّا وإن لم يقبض ( 11 ) في المجلس أو
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بيعه » يرجع إلى السنبل .
( 2 ) فإنّ بيع السنبل قبل ظهور الحبّ فيه جائز ، لكونه غير طعام .
والمراد من الطعام هو الحنطة والشعير اللذان هما من الأجناس الربويّة والحال أنّ السنبل قبل ظهور الحبّ فيه لا يكون من الأجناس الربويّة ، فلا مانع من بيعه كذلك .
( 3 ) العريّة : النخلة التي يعريها صاحبها غيره ليأكل ثمرها ( المنجد ) .
( 4 ) يعني أنّ هذا الاستثناء يتعلّق بكلام سابق للمصنّف رحمه اللّه متكفّل لبيان حكم المزابنة ولا تعلّق له بالمحاقلة المبحوث عنها أخيرا وإن كان الظاهر في بادي الأمر خلافه .
( 5 ) البستان ج بساتين : أرض أدير عليها جدار وفيها شجر وزرع ( المنجد ) .
( 6 ) يعني يشتري مالك الدار والبستان أو مستأجرهما أو مستعيرهما من مالك العريّة ثمرتها في مقابل ثمرة أخرى بالتخمين .
( 7 ) الضمير في قوله « رطبها » يرجع إلى العربيّة .
( 8 ) الباء تكون للاستعانة . يعني يجوز بيع العريّة بالخرص ، وهو التخمين .
( 9 ) أي تمرا من الشجرة التي هي غير العريّة .
( 10 ) صفة لقوله « تمرا » . يعني تمرا معلوما قدره وموصوفا وحالّا لا مؤجّلا .
( 11 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى التمر . يعني يشترط كون الثمن تمرا مقدّرا