احتاج بعده إلى أمر آخر وراء ذكره ( 1 ) في العقد كشرط العتق فليس بلازم ، بل يقلب ( 2 ) العقد اللازم جائزا .
وجعل ( 3 ) السرّ فيه أنّ اشتراط « ما العقد كاف في تحقّقه » كجزء ( 4 ) من الإيجاب والقبول ، فهو ( 5 ) تابع لهما في اللزوم والجواز ، واشتراط ( 6 ) « ما سيوجد » أمر منفصل عن العقد ، وقد علّق عليه ( 7 ) العقد ، والمعلّق ( 8 ) على الممكن ممكن ، وهو ( 9 ) معنى قلب اللازم جائزا .
شرح
( 1 ) أي أمر آخر علاوة على أنّ الشرط ذكر في العقد ، فيحتاج تحقّق الشرط إلى صيغة أخرى .
( 2 ) الضمير المستتر في قوله « يقلب » يرجع إلى الاشتراط ، بمعنى أنّ الاشتراط يجعل العقد اللازم متزلزلا .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه ، والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى التفصيل .
( 4 ) هذا خبر لقوله « أنّ » . يعني أنّ اشتراط أمر في العقد يكفي في وقوعه نفس العقد مثل جزء من أجزاء العقد .
( 5 ) الضمير في قوله « فهو » يرجع إلى الشرط ، وفي قوله « لهما » يرجع إلى الإيجاب والقبول . يعني أنّ الشرط تابع للإيجاب والقبول من حيث اللزوم والجواز .
( 6 ) بالنصب ، عطف على قوله « اشتراط ما العقد كاف » . يعني لو كان الشرط ممّا لا يكفي في تحقّقه وقوع العقد ، بل كان ممّا سيوجد وهو أمر منفصل عن العقد فهذا الشرط لا يتحقّق بوقوع العقد .
( 7 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الأمر المنفصل .
( 8 ) يعني أنّ المعلّق على أمر ممكن - وهو العقد المعلّق على شرط من الشروط - ممكن .
والمراد من « الممكن » هو الأمر المنفصل .
( 9 ) يعني أنّ تعليق العقد على الشرط الممكن وصيرورته ممكنا بهذا التعليق هو معنى