أي البيع ( عند الإتيان به ( 1 ) ) .
وقيل : يجب الوفاء ( 2 ) بالشرط ، ولا يتسلّط المشروط له على الفسخ إلّا مع تعذّر وصوله إلى شرطه ، لعموم ( 3 ) الأمر بالوفاء بالعقد الدالّ على الوجوب ، وقوله ( 4 ) صلّى اللّه عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم إلّا من عصى اللّه » .
فعلى هذا لو امتنع المشروط عليه من الوفاء بالشرط ولم يمكن إجباره رفع أمره إلى الحاكم ليجبره ( 5 ) عليه إن كان مذهبه ( 6 ) ذلك ، فإن تعذّر فسخ حينئذ إن شاء .
شرح
( 1 ) أي لزوم العقد عند الإتيان بالشرط من قبل المشروط عليه .
( 2 ) يعني قال بعض الفقهاء بوجوب العمل بالشرط وجوبا تكليفيّا بحيث لو لم يعمل المشروط عليه بالشرط كان عاصيا أيضا ، فلا يتسلّط المشروط له على الفسخ إلّا بعد تعذّر تحصيل الشرط ولو بالمرافعة إلى الحاكم .
( 3 ) هذا دليل أوّل لكون العمل بالشرط واجبا تكليفيّا ، وهو مدلول قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
( 4 ) هذا دليل ثان لكون الوجوب تكليفيّا ، وهو مدلول قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » .
( 5 ) الضمير المستتر في قوله « ليجبره » يرجع إلى الحاكم ، والضمير الملفوظ يرجع إلى المشتري ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الشرط .
( 6 ) يعني إن كان رأي الحاكم هو إجباره على العمل بالشرط ، وإلّا فليس له إجبار المشروط عليه على العمل به .