بأن عمل جبنا ( 1 ) أو مخيضا ( 2 ) ونحوهما ففي ردّه ( 3 ) بالأرش إن نقص أو مجّانا أو الانتقال إلى بدله أوجه ، أجودها ( 4 ) الأوّل .
واعلم أنّ الظاهر من قوله : « بعد اختبارها ثلاثة » ( 5 ) ثبوت الخيار المستند إلى الاختبار بعد الثلاثة ، كما ذكرناه ( 6 ) سابقا .
وبهذا ( 7 ) يظهر الفرق بين مدّة التصرية وخيار الحيوان ، فإنّ الخيار في ثلاثة الحيوان فيها ( 8 ) ، وفي ثلاثة التصرية بعدها .
ولو ثبت التصرية بعد البيع بالإقرار أو البيّنة فالخيار ثلاثة ( 9 ) ، ولا فوريّة فيها ( 10 ) على الأقوى ، . . .
شرح
( 1 ) الجبن والجبن والجبنّ : ما جمد من اللبن ( المنجد ) .
( 2 ) من مخض مخضا اللبن : استخرج زبده ، فهو لبن مخيض وممخوض ( المنجد ) .
( 3 ) هذا وما بعده خبران مقدّمان لقوله الآتي « أوجه » ، والضمير في قوله « ردّه » يرجع إلى اللبن .
( 4 ) يعني أنّ أجود الأوجه الثلاثة هو الوجه الأوّل ، والمراد منه هو ردّ اللبن مع الأرش إن وجد فيه نقص .
( 5 ) وهو قول المصنّف في الصفحة 2 - 290 : « وكذا التصرية بعد اختبارها ثلاثة أيّام » .
( 6 ) أي في قولنا في الصفحة 292 « يثبت الخيار بعد الثلاثة بلا فصل على الفور » .
( 7 ) يعني وبالحكم بثبوت الخيار بالتصرية بعد الثلاثة يظهر الفرق بين هذا الخيار وخيار الحيوان ، فإنّ الخيار في الحيوان في مدّة الثلاثة ، لكنّه في التصرية بعد الثلاثة .
( 8 ) أي في الأيّام الثلاثة . والضمير في قوله « بعدها » يرجع إلى الثلاثة .
( 9 ) يعني أنّ التصرية إذا ثبتت بالإقرار أو البيّنة توجب الخيار من حين الثبوت إلى ثلاثة أيّام .
( 10 ) بمعنى أنّ خيار التدليس الثابت بالتصرية في مدّة الثلاثة لا يكون فوريّا ، بل