ولا فرق في المنع بين كون الثمن منها ( 1 ) ومن غيرها وإن كان الأوّل ( 2 ) أظهر ( 3 ) منعا .
( ويسمّى ( 4 ) في النخل مزابنة ) ، وهي ( 5 ) مفاعلة من الزبن - وهو الدفع - ومنه ( 6 ) الزبانية .
سمّيت ( 7 ) بذلك لبنائها ( 8 ) على التخمين المقتضي ( 9 ) للغبن ، فيريد
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى الشجرة التي بيعت ثمرتها . بمعنى أنّه لا فرق في عدم جواز بيع الثمرة على الشجرة بنوعها الخاصّ بين كون الثمن من ثمرة نفس الشجرة المبيعة وبين كونه من ثمرة غيرها من سائر الأشجار .
( 2 ) المراد من « الأوّل » هو بيع الثمرة على الشجرة في مقابل ثمرة نفس تلك الشجرة بأن يتحصّل المشتري الثمرة منها ويعطيها البائع .
( 3 ) ووجه كون الفرض الأوّل أظهر منعا هو اتّحاد العوضين .
القول في المزابنة
( 4 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى بيع ثمرة النخل على أصولها بنوعها الخاصّ .
( 5 ) يعني أنّ المزابنة تكون من باب المفاعلة ومن مادّة « الزبن » بمعنى الدفع .
( 6 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى « الزبن » . يعني أنّ الزبانية المذكورة في القرآن الكريم في قوله تعالى :سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ، ( العلق : 18 ) أيضا تكون من مادّة الزبن .
( 7 ) يعني أنّ المزابنة سمّيت ب « المزابنة » لانجرارها بالأخير إلى الغبن المقتضي للدفع والتدافع .
( 8 ) يعني أنّ المزابنة بنيت على التخمين لا على التوزين المنتفي بالنسبة إلى الثمرة الخارجة عن حيّز التوزين ، لأنّ الغرض كونها على الشجرة وغير مقتطفة .
( 9 ) فإنّ التخمين يقتضي الغبن ، لبنائه على الحدس المخطئ كثيرا .