( وبالبراءة ( 1 ) ) أي براءة البائع ( من العيوب ولو إجمالا ) كقوله : برئت من جميع العيوب ، على أصحّ القولين ( 2 ) .
ولا فرق بين علم البائع والمشتري بالعيوب وجهلهما والتفريق ( 3 ) ،
و
شرح
بسقوطهما بإسقاطه حقّ خياره .
وجه الأولويّة أنّ الرضى بالعيب غير صريح في إسقاط الأرش ، بخلاف إسقاط الخيار ، لأنّ الخيار أمر يقتضي جواز إرادة كلّ من الردّ والأرش صريحا ، فيكون إسقاطه تصريحا بإسقاطهما ( حاشية أحمد رحمه اللّه ) .
( 1 ) عطف على قوله « بالعلم » . يعني وأيضا يسقط الردّ والأرش ببراءة البائع من العيوب في العقد بأن يقول حين العقد : إنّ العيوب الموجودة في المبيع ليست على عهدتي أو يقول : أنا بريء من العيوب الموجودة فيه .
( 2 ) اعلم أنّ في التبرّي الإجماليّ من العيوب قولين :
الأوّل الذي هو الأصحّ عند الشارح رحمه اللّه هو صحّة البيع والتبرّي ، لأنّ الإجماليّ يتناول كلّ عيب فيدخل تحته الجزئيّات ، ولتبايعهما على شرط التبرّي والمؤمنون عند شروطهم .
والقول الآخر المحكيّ عن الإسكافيّ والقاضي هو عدم كفاية التبرّي إجمالا ، للجهالة .
قال في المسالك : خالف فيه بعض الأصحاب فحكم بأنّه لا يبرأ بإجمال العيوب ، لأنّه بيع مجهول ، وهو ضعيف ، إذ لا جهل مع المشاهدة واعتبار ما يجب اعتباره في صحّة البيع والحاصل فيه غير مانع من صحّة البيع .
( 3 ) بأن علم أحدهما بالعيب وجهله الآخر ، لكنّ المراد ليس إلّا جهل المشتري بالعيب ، لأنّ المشتري إذا علم بالعيب وأقدم على البيع لم يحتج في السقوط إلى التبرّي من البائع .