تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

[ كون الثفل عيبا ]

( وكذا الثفل ( 1 ) ) بضمّ المثلّثة ، وهو ما استقرّ تحت المائع من كدرة ( 2 ) ( في الزيت ) وشبهه ( غير ( 3 ) المعتاد ) ، أمّا المعتاد منه فليس بعيب ، لاقتضاء طبيعة الزيت وشبهه كون ذلك ( 4 ) فيه غالبا . ولا يشكل ( 5 ) صحّة البيع مع زيادته عن المعتاد بجهالة ( 6 ) قدر المبيع المقصود بالذات فيجهل مقدار ثمنه ، لأنّ ( 7 ) مثل ذلك غير قادح مع معرفة مقدار الجملة كما تقدّم في نظائره ( 8 ) .
شرح
كون الثفل عيبا ( 1 ) يعني وكذا يكون الثفل الغير المعتاد في الزيت عيبا . ( 2 ) الكدرة من كدر كدرة : نقيض صفا ، وقيل : الكدرة في اللون والكدورة في الماء والعين والكدر في الكلّ ( أقرب الموارد ) . ( 3 ) بالنصب ، لكونه حالا ، وذو الحال هو الثفل . ( 4 ) بمعنى أنّ طبيعة الزيت وأمثاله مثل الدبس تقتضي كون الثفل فيه غالبا . ( 5 ) هذا دفع وهم ، والوهم هو أنّ وجود الثفل الغير المعتاد في الزيت المبيع يوجب جهالة مقدار المبيع ، وهي توجب بطلان البيع لا الصحّة مع ثبوت الخيار ، كما يستفاد من عبارة المصنّف رحمه اللّه . ( 6 ) يعني أنّ إشكال صحّة البيع كذلك إنّما هو بسبب صيرورة المبيع مجهولا فتسري الجهالة إلى مقدار الثمن . ( 7 ) هذا جواب عن الوهم المذكور بأنّ الجهالة كذلك لا توجب بطلان البيع ، للعلم بمقدار المجموع ، ولكون جملة المبيع معلومة قدرا . ( 8 ) وقد قدّمنا في نظائر هذه المسألة أنّ الثمن لا يقسّط على أجزاء المبيع وإن قسّط عليها في صورة تلف بعضها أو ظهوره مستحقّا للغير .