وبه ( 1 ) صرّح بعضهم .
والأقوى اعتبار اعتياده ( 2 ) ، وأقلّ ما يتحقّق بمرّتين .
ولا يشترط إباقه عند المشتري ، بل متى تحقّق ذلك عند البائع جاز الردّ .
ولو تجدّد عند المشتري في الثلاثة ( 3 ) من غير تصرّف ( 4 ) فهو كما لو وقع عند البائع .
ولا يعتبر في ثبوت عيب الحيض مضيّ ستّة أشهر ، كما ذكره جماعة ( 5 ) ، بل يثبت بمضيّ مدّة تحيض فيها أسنانها ( 6 ) في تلك البلاد .
شرح
( 1 ) يعني وبالاكتفاء بإباق العبد ولو مرّة اكتفى بعض العلماء .
قال العلّامة رحمه اللّه في كتاب التذكرة : والمرّة الواحدة في الإباق تكفي في كونه عيبا .
( 2 ) الضمير في قوله « اعتياده » يرجع إلى المملوك ، وهو مشتقّ من مادّة « عود » ، وأقلّ ما يتحقّق به الاعتياد هو العود إلى الإباق مرّة ثانية بعد المرّة الأولى .
( 3 ) المراد من « الثلاثة » هي الثلاثة الأيّام التي يكون للمشتري فيها خيار الحيوان .
( 4 ) فلو تصرّف المشتري في العبد في الثلاثة الأيّام لم يحقّق خياره بالنسبة إلى الردّ لا الأرش .
والحاصل أنّ الإباق المتجدّد في الأيّام الثلاثة إذا لم يتصرّف المشتري في العبد فهو مثل تحقّق العيب قبل العقد أو عند البائع وقبل القبض فللمشتري حقّ الفسخ .
( 5 ) يعني قال جماعة من الفقهاء : يعتبر في ثبوت كون عدم الحيض عيبا مضيّ ستّة أشهر وهي لا ترى فيها الحيض ، ونقل عن العلّامة رحمه اللّه أنّه ادّعى عدم الخلاف فيه .
( 6 ) الأسنان جمع السنّ ، وهو مقدار العمر ، يقال : « حديث السنّ » و « كبير السنّ » .
والمراد هنا هو ذوات أسنانها في بلادها بمعنى أنّ عدم حيض الأمة المبيعة يثبت بمضيّ مدّة تحيض فيها نساء أمثالها في البلد من حيث السنّ وهي لا ترى فيها الحيض .