ببطلان الخيار ( 1 ) أو بعده ، أو لا يزول ( 2 ) ، والمغبون إمّا البائع ( 3 ) أو المشتري ( 4 ) أو هما ( 5 ) .
فهذه جملة أقسام المسألة ، ومضروبها يزيد عن مائتي مسألة ، وهي ( 6 ) ممّا تعمّ بها البلوى ، وحكمها ( 7 ) غير مستوفى في كلامهم .
شرح
النقيصة في العين والمزج كما فصّلنا كلّها .
والمراد من زوال المانع هو عود العين إلى ملك المخرج وفوت الولد المانع وفسخ الإجارة وتمييز الممتزج .
( 1 ) والحكم ببطلان الخيار إنّما هو إذا كان إعماله منافيا للفوريّة بأن أخّر ذو الخيار الفسخ فإذا يحكم بالبطلان ، فزوال المانع إمّا يتحقّق قبل الحكم بالبطلان أو بعده .
( 2 ) يعني لا يزول المانع لا قبل الحكم ببطلان الخيار ولا بعده .
( 3 ) كما إذا وقع البيع بثمن أقلّ من الثمن الواقعيّ .
( 4 ) كما إذا وقع البيع بثمن أزيد من الثمن الواقعيّ .
( 5 ) ضمير « هما » يرجع إلى البائع والمشتري ، وهو خبر آخر لقوله « المغبون » .
قال بعض المحشّين : قد عرفت أنّ الغبن في طرف إنّما يكون إذا باع بأقلّ من قيمته السوقيّة ، وفي طرف المشتري إذا اشترى بأزيد منها . . . ، فلا يتعقّل كونهما مغبونين معا ، وإلّا لزم كون الثمن أقلّ من القيمة السوقيّة وأكثر منها وهو محال فتأمّل ( حاشية أحمد رحمه اللّه ) .
قال في الحديقة ناظرا إلى قوله « أو هما » : بأن يبيع شيئين في عقد واحد بثمنين يكون البائع مغبونا في أحدهما والمشتري في الآخر ( انتهى ) .
وعلى هذا يحصل لكلّ منهما خيار الغبن وكذا التسلّط على الفسخ .
( 6 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى المسائل التي تزيد عن مأتي مسألة . يعني أنّ هذه المسائل ممّا يكثر ابتلاء الناس بها .
( 7 ) يعني أنّ حكم هذه المسائل المذكورة لم يستوف في كلام العلماء .