من ردّه لو قلنا بسقوط خياره به ( مع الجهل ( 1 ) ) بالغبن أو بالخيار ، والضرر منفيّ بالخبر ( 2 ) ، بل هو ( 3 ) مستند خيار الغبن ، إذ لا نصّ فيه بخصوصه .
وحينئذ ( 4 ) ( فيمكن الفسخ ) مع تصرّفه ( 5 ) كذلك ( وإلزامه ( 6 ) بالقيمة ) إن كان قيميّا ( أو المثل ) إن كان مثليّا ، جمعا بين الحقّين ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أمّا مع علم المشتري بالغبن أو بالحكم بالخيار فلا مانع من الحكم بسقوط خياره ، لإقدامه على الضرر الحاصل عالما .
( 2 ) المراد من « الخبر » الذي ينفي الضرر هو المنقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : لا ضرر ولا ضرار ( الوسائل : ج 12 ص 364 ب 17 من أبواب الخيار من كتاب التجارة ح 3 ) .
وراجع أيضا الحديثين المذكورين بعد الخبر الماضي ذكره أوّلا ، وهما أيضا يكونان بذلك المضمون .
( 3 ) يعني أنّ نفس خبر نفي الضرر والضرار هو المستند في إثبات خيار الغبن ، لكنّ المستدلّين استندوا في ذلك إلى رواية الركبان أيضا .
( 4 ) يعني حين إذ رجّحنا ثبوت الخيار للمشتري فيمكن أن يفسخ ويلزم بالمثل أو القيمة .
( 5 ) أي مع تصرّف المشتري تصرّفا مخرجا عن الملك أو مانعا من الردّ وهو جاهل .
( 6 ) بالرفع ، عطف على قوله المرفوع « الفسخ » ، والضمير يرجع إلى المشتري .
( 7 ) وهما حقّ المشتري في دفع ضرره بالخيار وحقّ البائع في أخذه عوض ماله مثلا أو قيمة .