وهل هو ( 1 ) على الفور أو التراخي ؟ وجهان ، أجودهما الأوّل ( 2 ) ، وهو خيرته ( 3 ) في الدروس .
[ ما لا بدّ منه في خيار الرؤية ]
( ولا بدّ فيه ( 4 ) ) أي في بيع ما يترتّب عليه خيار الرؤية - وهو العين الشخصيّة الغائبة - ( من ذكر الجنس ( 5 ) والوصف ) الرافعين ( 6 ) للجهالة ، ( و )
شرح
( 1 ) ضمير « هو » يرجع إلى خيار الرؤية . يعني أنّ هذا الخيار هل يكون فوريّا أو يحكم فيه بجواز التراخي بمعنى أنّ من له الخيار يجوز له تأخير إعمال الخيار عن زمن الرؤية ؟ فيه وجهان :
الأوّل : كونه فوريّا ، لأنّ الخيار إنّما شرع لدفع الضرر ، فلربّما لو أخّره توجّه الضرر إلى من لا خيار له .
الثاني : كونه متراخيا ، ودليله استصحاب ما ثبت .
( 2 ) يعني أنّ أجود الوجهين عند الشارح رحمه اللّه هو الأوّل ، وهو كونه فوريّا ، ودليله احتمال توجّه الضرر إلى من لا خيار له لو قلنا بالتراخي والحال أنّ دليل نفس الخيار هو نفي الضرر .
( 3 ) من خار خيرة وخيرة وخيرا الشيء على غيره : فضّله ( المنجد ) .
ما لا بدّ منه في خيار الرؤية
( 4 ) أي لا بدّ في بيع العين الشخصيّة الغائبة التي يتعلّق بها الخيار من ذكر الجنس والوصف والإشارة إليها .
( 5 ) المراد من « الجنس » في المقام هو اللفظ الدالّ على الحقيقة النوعيّة ، فالمراد منه هو الجنس في اصطلاح الفقهاء لا الجنس في اصطلاح المنطقيّين الشامل للأنواع المختلفة ، وأمّا المراد من الوصف فهو اللفظ الدالّ على أصناف ذلك النوع .
( 6 ) بالجرّ ، لكونه صفة لقوليه المجرورين « الجنس والوصف » ، فإنّ الجنس والوصف هما